
جثامين شهداء في غزة - رويترز
استشهد 19 فلسطينيا وأصيب 50 آخرون على الأقل، في غارات إسرائيلية، اليوم السبت، استهدفت 3 منازل شرقي مدينة غزة، فيما كثف جيش الاحتلال الإسرائيلي قصفه المدفعي لمناطق غربي مدينة رفح جنوب القطاع، وسط اشتباكات عنيفة مع عناصر المقاومة الفلسطينية بالمدينة.
وأفادت مصادر طبية في المستشفى المعمداني بمدينة غزة، بأن 19 شهيدا وأكثر من 50 مصابا معظمهم أطفال ونساء وصلوا إلى المستشفى جراء قصف طائرات إسرائيلية 3 منازل في حيي الشجاعية والتفاح، شرقي المدينة.
من جانبه، قال الدفاع المدني الفلسطيني، في بيان، إن طواقمه “انتشلت شهيدة طفلة رضيعة وعددا من الإصابات بعد استهداف الطائرات الإسرائيلية منزلا لعائلة الجماصي في منطقة الشعف بحي الشجاعية”.
وذكر الدفاع المدني، في بيان آخر، “انتشال عدد من الشهداء والجرحى بعد استهداف طائرات الاحتلال لمنزل عائلة حتحت في منطقة السنافور بحي التفاح”.
وحسب شهود عيان، فإن الطائرات الإسرائيلية استهدفت منزلا ثالثا في حي التفاح، ما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى معظمهم أطفال ونساء.
وفي وسط قطاع غزة، تطلق دبابات إسرائيلية بين الحين والآخر نيران أسلحتها الرشاشة تجاه المناطق الشرقية لمدينة دير البلح ومخيم البريج، دون الحديث عن وقوع إصابات، وفق الشهود.
وبمدينة رفح، تندلع منذ ساعات الفجر اشتباكات عنيفة بين القوات الإسرائيلية وعناصر المقاومة الفلسطينية بمناطق غربي المدينة.
وقال شهود عيان نقل عنهم مراسل الأناضول، إن أصوات انفجارات عنيفة وقصف مكثف وإطلاق نار يسمع بالقرب من منطقتي العزبة والقرية السويدية غربي رفح.
كما أفاد الشهود بأن الآليات العسكرية الإسرائيلية تحاول التقدم باتجاه شمال حي تل السلطان أقصى غربي رفح.
وذكروا أن المقاومة الفلسطينية استخدمت قذائف الهاون في قصف القوات الإسرائيلية خلال محاولتها التقدم باتجاه شمال تل السلطان.
وبالتزامن مع ذلك، قصفت طائرات إسرائيلية عدة منازل في الحي السعودي، فيما استهدفت المدفعية مدرسة لوكالة الأونروا بجوار المستشفى الميداني الإماراتي وسط مدينة رفح، ما تسبب بحالات هلع بين المصابين والطواقم الطبية، حسب شهود عيان.
من ناحية أخرى، دعا متحدث كتائب القسام الذراع المسلح لحركة حماس، أبو عبيدة، الحجاج الذين توافدوا منذ صباح اليوم إلى صعيد عرفات لأداء ركن الحج الأعظم، إلى أن “يتذكروا إخوانهم في غزة وفلسطين بدعواتهم وأن يستحضروا غزة وشعبها الصابر ومجاهديها في هذه الأوقات المقدسة”.
وقال أبو عبيدة، في بيان، “إننا إذ يؤدي ضيوف الرحمن فريضة الحج فإننا نؤدي فريضة الجهاد ضد أعداء الله المحتلين الغاصبين نيابة عن أمة الإسلام الكبيرة”.
وأضاف أن “طوفان الأقصى انطلق من أجل ثالث الحرمين الشريفين (المسجد الأقصى)، وإن مناسك الحج هي فرصة لنذكّر الأمة الإسلامية بحقيقة صراعنا مع عدونا الذي ينتهك مسرى رسول الله ويعيث فيه فسادا وتهويدا كل يوم”.
وتشن قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، وكارثة إنسانية ودمارا هائلا بالبنية التحتية، مما أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية.
وبالإضافة إلى الخسائر البشرية، تسببت الحرب بكارثة إنسانية غير مسبوقة وبدمار هائل في البنى التحتية والممتلكات، ونزوح نحو مليوني فلسطيني من أصل نحو 2.3 مليون في غزة، بحسب بيانات فلسطينية وأممية.
وتواصل إسرائيل الحرب رغم صدور التدابير المؤقتة من محكمة العدل الدولية، وكذلك رغم إصدار مجلس الأمن الدولي لاحقا قرار بوقف إطلاق النار فورا.
ومنذ أشهر، تقود مصر وقطر والولايات المتحدة مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحركة حماس بهدف التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار في قطاع غزة وتبادل للأسرى والمحتجزين بين الطرفين.
وتعرقلت جهود التوصل إلى الصفقة الأخيرة بعد رفض إسرائيل لها بدعوى أنها لا تلبي شروطها، وبدئها عملية عسكرية على مدينة رفح في السادس من مايو/أيار، ثم السيطرة على الجانب الفلسطيني من معبر رفح في اليوم التالي.
وبادلت الفصائل 105 من المحتجزين الإسرائيليين وبعضهم عمال أجانب، بالعديد من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، خلال هدنة إنسانية مؤقتة استمرت 7 أيام، وانتهت مطلع ديسمبر/كانون الأول 2023.
وبينما تتحدث تل أبيب عن بقاء 121 أسيرا من هؤلاء بأيدي الفصائل، تؤكد الأخيرة مقتل عشرات منهم بغارات إسرائيلية على القطاع.