الثلاثاء 15 رجب 1444 ﻫ - 7 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

اعتداءات جنسية.. "هيومن رايتس ووتش" تكشف حقائق فظيعة من داخل السجون الإيرانية

كشفت تقرير جديد أصدرته منظمة “هيومن رايتس ووتش” (الأربعاء 21-12-2022) عن فظائع وانتهاكات مسيئة بحق المعتقلين بمن فيهم النساء والأطفال منذ بدء الانتفاضة الإيرانية في أعقاب مقتل الشابة الكردية الإيرانية مهسا اميني.

وأضح التقرير الذي حمل عنوان “القمع الوحشي” أن هذه الانتهاكات تشمل اعتقالات تعسفية، والحرمان من الرعاية الطبية والتعذيب وغيرها من ضروب سوء المعاملة، بما فيها التهديد والضرب والإهانة والمضايقة واعتداءات جنسية.

واستندت المنظمة في تقريرها إلى مقابلات مع 14 ضحية وشاهدات وعائلات 3 من المعتقلات، مشيرة إلى أنه “عادة ما ترفض السلطات تزويد أسر المعتقلين بمعلومات عن أوضاع ومكان احتجاز أقربائهم”.

وأشارت المنظمة إلى أقوال سيدتين اعتقلتا معا في الأسبوع الأول من الاحتجاجات في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وقالت السيدتان لـ”هيومن رايتس ووتش” إن قوات الأمن اعتدت عليهما، وتحرشت بهما وهددتهما بالاغتصاب أثناء اعتقالهما، وأثناء احتجازهما في مركز الشرطة.

كما كشف أحد أفراد أسرة فتاة تبلغ من العمر 17 عامًا، تم القبض عليها في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لهذه المنظمة أن الشرطة هددتها بالاغتصاب وتم التحرش بها في مركز الشرطة.

وقالت إحدى السيدات، التي اعتقلت أثناء الاحتجاجات في سبتمبر الماضي، إن ضابط أمن لكمها في رقبتها، وطرحها أرضا وشد شعرها، قبل أن يضربها 6 أو 7 ضباط آخرين، ثم ضربها أحدهم بهراوة أثناء إجبارها على ركوب مركبة الشرطة.

وقالت السيدة إنها أصيبت بنزيف داخلي وكسر في العظام.

وليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها نشر تقارير حول اعتداءات جنسية لضباط الأمن في إيران ضد المتظاهرات.

فقد نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” قبل 3 أيام تقريرا تحت عنوان “النظام الإيراني يستخدم الاغتصاب لفرض الحجاب والعفة”، أشارت فيه إلى حالات تحرش بالسجينات.

وجاء في التقرير أن “أحد المعايير المتناقضة للنظام الإيراني أنه يعتقل النساء بذريعة سوء الحجاب فيما عناصره يتحرشون بهن جنسيًا”.

وأشارت نيويورك تايمز في هذا التقرير إلى رواية “سي إن إن” عن اغتصاب امرأة تبلغ من العمر 20 عامًا تم اعتقالها بتهمة قيادة الاحتجاجات، ثم نقلها إلى مستشفى في كرج.

وأفادت التقارير بأن هذه المرأة التي تم حلق شعرها أصيبت برعشة شديدة ونزيف في المقعد، وأن هذه المحتجة يتم حاليا احتجازها في السجن.

كما لفت تقرير “نيويورك تايمز”، إلى وثائق منظمة “هيومان رايتس ووتش”‏، ومنظمة “العفو الدولية” لعدد من حالات التحرش والاغتصاب بحق المتظاهرات.

ونقلت “نيويورك تايمز” عن هادي قائمي، مدير حملة حقوق الإنسان الإيرانية، أن الأمن اعتقل طفلة تبلغ من العمر 14 عامًا في طهران، تدعى معصومة لخلعها الحجاب في المدرسة، ونقلت بعد ذلك إلى المستشفى إثر اغتصابها وتعرضها لنزيف شديد قبل وفاتها.

وبحسب التقرير، فإن معصومة توفيت كما اختفت والدتها بعد أن عزمت الإعلان عن قصة ابنتها.

وأكدت صحيفة “نيويورك تايمز” أنه من الصعب تأكيد تقارير التحرش الجنسي ضد المتظاهرات الإيرانيات بسبب شعور الضحايا بالخجل والخوف، لكن “سي إن إن” ذكرت أن السلطات الإيرانية تقوم أحيانًا بتصوير عمليات اغتصاب المتظاهرات لإجبارهن على التزام الصمت.