الأربعاء 11 شعبان 1445 ﻫ - 21 فبراير 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الزلزال المدمر.. الأتراك والسوريون يعيشون أهوال يوم "القيامة"

ضرب كل من تركيا وسوريا زلزال مدمر راح ضحيته الآلاف ونزوح عشرات الآلاف، وسط أزمة إنسانية متفاقمة وجهود إغاثة متعثرة بسبب ظروف الطقس السيئ.

ففي واحدة من أعنف الكوارث الطبيعية التي ضربت شرق البحر المتوسط خلال عقود، تعاطفت الصحف العالمية وقدمت التعازي لآلاف الضحايا الذين لقوا حتفهم عندما هز زلزالان مدمران تركيا وشمال غرب سوريا صباح أمس، الإثنين؛ ما أسفر عن مصرع أكثر من 3800 شخص، وإصابة عشرات الآلاف.

ووصفت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية الأحداث التي تشهدها كل من تركيا وسوريا منذ فجر أمس بسيناريو “يوم القيامة” لما يتضمنه من مشاهد مؤلمة جراء انهيار آلاف المنازل في البلدين وصعوبة البحث عن ناجين، وخاصة في منطقة شمال غرب سوريا التي دمرتها الحرب الأهلية منذ 12 عاماً.

وذكرت الصحيفة أن رجال الإنقاذ من الجانبين بدأوا عملية بحث محمومة عن ناجين محاصرين تحت المباني المنهارة عبر مساحات واسعة من تركيا وسوريا بعد زلزالين قويين وهزات ارتدادية طالت معظم أنحاء الشرق الأوسط، بما في ذلك مصر والأردن.

وبلغت قوة الزلزال الأول، الذي وقع فجر الأمس، نحو 7.8 درجة على مقياس ريختر، وتمركز عبر رقعة تمتد لمئات الأميال بالقرب من حدود تركيا مع سوريا وأعقبه سلسلة من الهزات الارتدادية. وبحلول الظهر، هز زلزال منفصل بقوة 7.5 المنطقة أيضاً.

واعتبرت الصحيفة أن الزلزالين كانا أسوأ كارثة طبييعة شهدتها تركيا منذ عقود، حيث أنهما هزا منطقة حول مدينة غازي عنتاب التي تضم ملايين المواطنين الأتراك والنازحين السوريين واللاجئين. ووفقًا لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، يمكن أن يتسبب الزلزال في مصرع ما يصل إلى 10 آلاف شخص وأضرار أولية تبلغ مليار دولار من الخسائر الاقتصادية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الكارثة تأتي في لحظة حرجة بالنسبة لتركيا التي تستعد لانتخابات برلمانية ورئاسية مقررة في مايو، حيث يواجه الرئيس، رجب طيب أردوغان، أزمة خلال إعادة انتخابه تتعلق باستجابته للكوارث الطبيعية، بما في ذلك حرائق الغابات الأخيرة، والتي أصبحت موضوع نقاش في السنوات الأخيرة.