استمع لاذاعتنا

الأسد يستغل اتفاق جنوب سوريا وينقل قواته إلى السخنة بحمص لقتال الدولة الإسلامية

أرسلت قوات النظام تعزيزات عسكرية جديدة، مستغلة الهدوء على جبهات محافظة درعا التي دخلت في مناطق خفض التصعيد باتفاق أمريكي روسي، باتجاه جبهات مدينة السخنة بريف حمص ضد تنظيم “الدولة”، بعد فشلها في تحقيق أي تقدم ضد التنظيم.

وحسب مركز “نورس” للدراسات، فإن قيادة قوات النظام بدأت بنقل عناصر وآليات الفرقة الأولى المدرعة بقيادة اللواء زهير الأسد، من حران العواميد شرق دمشق إلى جبهة السخنة بريف حمص الشرقي لتغطية الخسارة الكبيرة لباقي القوات على هذه الجبهة.

والفرقة الأولى المدرعة تشارك ضمن قوات النظام والميليشيات التابعة له في المعارك ضد تنظيم “الدولة” في ريف الرقة، ومن المتوقع حسب مركز “نورس” أن يتمركز في حران العواميد جزء من قوات الفرقة الرابعة (قوات الغيث) بعد انسحابها من درعا، بدلا من القوات التي قصدت السخنة.

وتحاول قوات النظام والميليشيات الطائفية منذً أكثر من أسبوعين التقدم باتجاه مدينة السخنة بريف حمص الشرقي الخاضعة لسيطرة تنظيم “الدولة”، لكن جميع محاولاتها باءت بالفشل حيث تتقدم بشكل بطيء جدا، بسبب اعتماد التنظيم على المفخخات والهجمات المباغتة والسريعة على أماكن تمركز قوات النظام والميليشيات الداعمة له، الأمر الذي حال دون تقدم النظام رغم الدعم الجوي المكثف من طيران النظام وروسيا.

وحسب تنسيقة مدينة تدمر، على موقع تويتر، فإن قوات النظام والميليشيات التابعة له، سيطرت على نقاط في جبل الطنطور المطل على مدينة السخنة.

وتوصلت روسيا والولايات المتحدة إلى اتفاق على خفض التصعيد في درعا، بعد لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ترمب في ألمانيا الشهر الماضي، ما نتج عنه اتفاق الجنوب، الذي فرض منطقة آمنة في محافظات “درعا والقنيطرة والسويداء”، أتاح لنظام الأسد نقل أعداد كبيرة من قواته والميليشيات الطائفية على جبهات أخرى، وخاصة جبهات البادية ضد الجيش السوري الحر، والجبهات ضد تنظيم “الدولة”.

يشار إلى أن تنظيم “الدولة” سيطر على مدينة السخنة في أيار/مايو 2015 وهي تقع على الطريق الواصل بين مدينة تدمر ودير الزور، بعد اشتباكات مع قوات النظام، ومنذ استعادة النظام لمدينة تدمر في آذار/مارس الماضي بدء بالتجهيز للسيطرة على المدينة وقد ساعدته مناطق خفض التصعيد في تأمين الأعداد الكافية من القوات للعملية.