الثلاثاء 8 ربيع الأول 1444 ﻫ - 4 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الألماس الروسي يكسر العقوبات ويغزو أمريكا

كسرت تجارة الألماس الروسي سرا قيود العقوبات المفروضة ضد موسكو بسبب الحرب الأوكرانية.

وتدر تجارة الألماس الروسي مئات الملايين من الدولارات شهريا، بشكل سري أيضا عبر انتقال قطع الألماس من مصانع القطع والتشكيل في مومباي الهندية إلى متاجر نيويورك، أكثر وأغلى الشوارع تسوقا في العالم.

وفيما يرفض الكثير في الصناعة التعامل في الأحجار الكريمة الروسية بعد حرب أوكرانيا وبعد تعرض عملاق التعدين الروسي Alrosa للعقوبات الأمريكية، إذ يقتنص عدد قليل من التجار الهنود والبلجيكيين كميات كبيرة من الألماس الروسي بشروط مربحة، حيث يمكنهم انتقاء واختيار الماس الذي يحتاجون إليه بينما يبقى التجار الآخرون بعيدا.

صفقات الألماس الروسي

وتجرى الصفقات بهدوء، في عالم الألماس المشهور بالسرية، وفقا لتقرير من بلومبرج، ويواجه هؤلاء التجار بعض مخاطر لأن الشركات ذات الوزن الثقيل مثل تيفاني وشركاه وسيجنيت للمجوهرات المحدودة لا تريد الألماس الروسي الذي يستخرج منذ بدء الحرب، ويقول الموردون إنهم قلقون بشأن فقدان العقود الكبيرة من خلال التعامل في الأحجار الكريمة الروسية.

وتدار تجارة الألماس من شبكة واسعة من الشركات المملوكة للعائلات في الغالب والتي تقطع وتلمع وتتاجر في الأحجار الكريمة في العالم، والعديد منها في الهند، وتوفر الرابط بين شركات التعدين ومحلات المجوهرات.

الحرب ومبيعات الألماس الروسية

وتجمدت المبيعات في البداية بعد الحرب الروسية الأوكرانية لكنها عادت الآن إلى مستويات شبه طبيعية، لكنها تحدث بهدوء شديد.

وتوقف عملاق التعدين الروسي ” آلروسا” الآن عن نشر أي معلومات عن مبيعاتها أو أدائها المالي.

الألماس الروسي “يلمع” رغم العقوبات الأمريكية
حيث تعتبر الولايات المتحدة على وجه الخصوص سوقا مهمة يباع فيها نحو 50% من جميع الألماس المصقول في البلاد، بدءا من القطع الفاخرة التي تبلغ قيمتها عشرات الملايين إلى الأحجار التي تباع بأقل من 200 دولار في متاجر التجزئة مثل وول مارت.

وتدعم تجارة الألماس ما يقدر بمليون وظيفة في الهند، حيث تعمل الحكومة للحفاظ على تدفق الأعمال.

بلجيكا: لا ينبغي معاقبة الأحجار الروسية

فيما كرر رئيس الوزراء البلجيكي أيضا موقف البلاد القائل بأنه لا ينبغي معاقبة الأحجار الروسية، حيث يتداول أكثر من 80% من الألماس الخام عبر مدينة أنتويرب الساحلية في بلجيكا.

وتمر الغالبية العظمى من الأحجار الروسية عبر نحو 10 مشترين، وتعتبر الشركتان الهنديتان Kiran Gems و Shree Ramkrishna Exports Pvt أكبر المشترين، وفقًا لأشخاص مطلعين على الأمر.

ولم يرد كيران وشاروخان على رسائل البريد الإلكتروني والمكالمات التي تطلب التعليق من “بلومبرج”. كذلك رفض المتحدثون باسم آلروسا التعليق.

ويُفترض بعد قطع الألماس الروسي وصقله، أنه سينتهي به المطاف إلى أسواق المجوهرات في الصين واليابان والهند، حيث تمثل البلدان الثلاثة نحو 30% من الطلب العالمي، ويرحبون بتلقي الإنتاج الروسي.

ومع ذلك، فإن الطبيعة الغامضة لتجارة الألماس مع سلسلة التوريد الطويلة والمعقدة تعني أنه من المحتمل أن ينتهي الأمر بالحجارة الروسية إلى الأسواق الغربية أيضا.