
المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك
قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، اليوم الخميس “إن المنظمة الدولية تدعو إسرائيل إلى التراجع عن قرارها بدء العمل على مشروع استيطاني من شأنه أن يقسّم الضفة الغربية ويعزلها عن القدس الشرقية”.
وقال دوجاريك للصحفيين “سيُنهي هذا المشروع فرص حل الدولتين”.
وأضاف “المستوطنات تُخالف القانون الدولي… وتزيد من تكريس الاحتلال”.
في حين، قال وزير المالية الإسرائيلي المنتمي إلى تيار اليمين المتطرف بتسلئيل سموتريتش “إن العمل سيبدأ في مشروع استيطاني مؤجل منذ فترة طويلة سيقسم الضفة الغربية ويفصلها عن القدس الشرقية”، في خطوة وصفها مكتبه بأنها “ستدفن” فكرة إقامة دولة فلسطينية.
ونددت الحكومة الفلسطينية وحلفاء وجماعات من النشطاء بهذه الخطة واصفين إياها بأنها غير قانونية، وقالوا إن تقسيم المنطقة سيدمر أي خطط سلام يدعمها المجتمع الدولي.
وقال سموتريتش، وهو نفسه من المستوطنين، وهو يقف في موقع المشروع الاستيطاني المزمع في معاليه أدوميم إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب أيدا إحياء مخطط إي1، ومع ذلك لم يرد أي تأكيد بعد من أي منهما.
وقال سموتريتش “كل من يسعى في العالم للاعتراف بدولة فلسطينية اليوم سيتلقى ردنا على أرض الواقع. ليس بالوثائق ولا بالقرارات ولا بالتصريحات، بل بالحقائق. حقائق المنازل، حقائق الأحياء السكنية”.
وردا على سؤال حول تصريحات سموتريتش، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن واشنطن لا تزال تركز على إنهاء الحرب في غزة. وأضاف “استقرار الضفة الغربية يحافظ على أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف هذه الإدارة لتحقيق السلام في المنطقة”. وأوضح المتحدث أن من يرغب في مزيد من المعلومات عليه التوجه للحكومة الإسرائيلية.
وقد تؤدي هذه الخطوة إلى زيادة عزلة إسرائيل، التي تواجه تنديدا من بعض حلفائها الغربيين بهجومها العسكري على غزة في الحرب مع حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) وإعلان نيتهم الاعتراف بدولة فلسطينية.
وفي بيان بعنوان “دفن فكرة دولة فلسطينية”، قال المتحدث باسم سموتريتش إن الوزير وافق على خطة بناء 3401 منزل لمستوطنين إسرائيليين بين مستوطنة قائمة في الضفة الغربية وبين القدس.
وفي معاليه أدوميم، قال سموتريتش لرويترز إن الخطة ستدخل حيز التنفيذ يوم الأربعاء.
وانتقدت منظمة (كسر الصمت) الإسرائيلية، وهي منظمة حقوقية أسسها جنود إسرائيليون سابقون، الخطة قائلة “هذا الاستيلاء على الأراضي والتوسع الاستيطاني لن يؤدي فقط إلى مزيد من تفتيت الأراضي الفلسطينية، بل سيزيد من ترسيخ الفصل العنصري”.
ودعا نبيل أبو ردينة، المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني، الولايات المتحدة للضغط على إسرائيل لمنع بناء المشروع الاستيطاني.
وقالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية أنيتا هيبر خلال مؤتمر صحفي “يرفض الاتحاد الأوروبي أي تغيير في (ترسيم) الأراضي غير مشمول في اتفاق سياسي بين الأطراف المعنية. لذا، فإن ضم الأراضي هو إجراء غير قانوني بموجب القانون الدولي”.
وقال وزير الخارجية النرويجي إسبن بارت أيده إن هذه الخطوة التي أعلنها سموتريتش تظهر أن إسرائيل “تسعى للاستيلاء على الأراضي المملوكة للفلسطينيين من أجل منع حل الدولتين”. وسموتريتش قومي متطرف في الائتلاف اليميني الحاكم، ولطالما أيد بسط السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية.