
احتجاجات خلال انتخابات تنزانيا الشهر الماضي
قال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، إنه يعتقد أن مئات الأشخاص قُتلوا في تنزانيا في الاحتجاجات التي اندلعت خلال انتخابات الشهر الماضي، مضيفا أنه تلقى تقارير تفيد بأن قوات الأمن تخفي جثثا.
ولم يرد المتحدث باسم الحكومة التنزانية جيرسون مسيجوا بعد على طلب رويترز للتعليق.
ويقول حزب تشاديما المعارض الرئيسي وعدد من نشطاء حقوق الإنسان إن قوات الأمن قتلت أكثر من ألف شخص في الاضطرابات التي أعقبت انتخابات التاسع والعشرين من أكتوبر تشرين الأول والتي أغرقت الدولة الواقعة في شرق أفريقيا في أكبر أزمة سياسية تشهدها منذ عقود.
وقالت حكومة الرئيسة سامية صولوحو حسن إن عدد القتلى الذي أعلنته المعارضة مبالغ فيه، لكنها لم تُعلن عنه.
وأُعلن فوز سامية صولوحو حسن في انتخابات الشهر الماضي بحصولها على ما يقرب من 98 بالمئة من الأصوات. وكان قد تمّ استبعاد منافسيها الرئيسيين من السباق.
وكانت الأمم المتحدة قد ذكرت سابقا في 31 أكتوبر تشرين الأول أن لديها تقارير تُفيد بمقتل ما لا يقل عن 10 أشخاص في ثلاث مدن.
وقال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في بيان إنه لم يتسن له التحقق على نحو مستقل من أعداد الضحايا بسبب الأوضاع الأمنية غير المستقرة وانقطاع الإنترنت في الأيام التي تلت الانتخابات.
لكنه قال في البيان “تشير المعلومات التي حصل عليها مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من مصادر مختلفة في تنزانيا إلى مقتل مئات المتظاهرين وأشخاص آخرين، وإصابة أو اعتقال عدد غير معلوم”.
ونقل البيان عن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك قوله إن هناك تقارير تفيد بأن قوات الأمن نقلت جثثا من الشوارع والمستشفيات إلى أماكن غير معلنة “في محاولة واضحة لإخفاء الأدلة”.
ونفت الحكومة سابقا استخدام عناصر الأمن للقوة المفرطة، وقالت إنهم يردون على عنف عناصر إجرامية.
وأفرجت الشرطة بكفالة أمس عن أربعة من كبار قادة المعارضة، بمن فيهم نائب رئيس حزب تشاديما. ووُجهت اتهامات لأكثر من 300 شخص آخر فيما يتعلق بالاحتجاجات، من بينهم 145 شخصا على الأقل بتهمة الخيانة.
ووجهت تهمة الخيانة إلى توندو ليسو زعيم حزب تشاديما في أبريل نيسان، وكان استبعاده من الانتخابات، إلى جانب منافس قوي آخر من المعارضة، هو المحرك الرئيسي للاحتجاجات.