الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الأول في عهد بايدن.. اجتماع أميركي صيني رفيع المستوى

من المقرر أن يعقد كبار المسؤولين الأميركيين والصينيين محادثات الأسبوع المقبل في أول اجتماع شخصي رفيع المستوى منذ تولي الرئيس بايدن منصبه في الـ20 من يناير الماضي.

ويلتقي وزير الخارجية الأميركي، أنطوني بلينكن، ومستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، جيك سوليفان، نظراءهم الصينيين في ألاسكا في 18 و19 مارس الجاري.

وأعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الأربعاء، أنه سيتوقف في 18 مارس في أنكوراج في طريق عودته من رحلته الأولى إلى الخارج، والتي ستنقله إلى اليابان وكوريا الجنوبية بهدف تعزيز تحالفات الولايات المتحدة تجاه الصين.

ومن المقرر أن يمنح كل جانب وقتا لتحديد أولوياته وتغطية مجموعة من القضايا المثيرة للانقسام، بحسب صحيفة “وول ستريت جورنال”.

وبعدما كان وزير الخارجية الأميركي وصف الصين، الأسبوع الماضي بأنها أكبر تحد جيوسياسي في القرن الواحد والعشرين، سينضم إليه مستشار الأمن القومي سوليفان، للقاء وزير الخارجية وانغ يي والدبلوماسي الصيني البارز يانغ جيشي، في أكبر مدن ألاسكا المطلة على المحيط الهادئ.

وقال بلينكين في حديثه للجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي، الأربعاء، إن “هذه فرصة مهمة لنا للتعبير بعبارات صريحة جدا عن المخاوف العديدة التي لدينا بشأن تصرفات بكين وسلوكها الذي يتحدى الأمن والازدهار وقيم الولايات المتحدة”، مضيفا أن “المحادثات ستستكشف أيضا مجالات التعاون”.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول كبير في الإدارة الأميركية، إن النقاشات بين مسؤولي البلدين ستشمل جائحة كورونا، وتغير المناخ، وموقف الصين من هونغ كونغ والضغط على تايوان، و”الحظر الاقتصادي غير المعلن” الذي فرضته الصين على أستراليا.

وقال المسؤول إن الولايات المتحدة ستناقش أيضا الممارسات الصينية التي ينظر إليها على أنها تضر بالعمال والمزارعين الأميركيين، فضلا عن سرقة الملكية الفكرية، وحقوق الإنسان.

وأعلن بلينكن على تويتر أنه يريد التركيز على المسائل التي لواشنطن خلافات عميقة حولها مع بكين.

وتدهورت العلاقات في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب.كما أن الدولتين تواجهتا في الأشهر الأخيرة بشأن غالبية المسائل، من الأزمة الوبائية مرورا بالتجارة ودور بكين في بحر الصين الجنوبي وصولأ إلى ملف حقوق الإنسان الذي تتهم فيه واشنطن الصين بارتكاب جرائم بحق مسلمي الإيغور وبحرمان هونغ كونغ من حكمها الذاتي وديموقراطيتها.

ويعود آخر اجتماع ثنائي إلى يونيو، خلال رئاسة ترامب، حين عقد وزير الخارجية السابق مايك بومبيو اجتماعا حول أزمة شركة هواوي مع يانغ جيشي ومن دون أن يؤدي إلى تهدئة التوتر بين أكبر قوتين عالميتين.

وانخرط ترامب وبومبيو في مواجهة شاملة في ما يشبه الحرب الباردة مع الصين. وتجسّدت النتيجة في بروز أزمة غير مسبوقة منذ إقامة العلاقات الثنائية في السبعينيات.

واعتبر بلنكين أن الرئيس السابق الجمهوري كان محقا في توخي الصرامة، لكن الفريق الديموقراطي الجديد يريد تنسيق مواقف واشنطن مع حلفائها بشكل أكبر، وكذلك التعاون مع الصين حول تحديات تواجه العالم على غرار فيروس كورونا والمناخ.

وقال في كلمة الأسبوع الماضي إنّ الصين هي الدولة الوحيدة ذات القوة الاقتصادية والدبلوماسية والعسكرية والتكنولوجية التي من شأنها أن تهدد جديا المنظومة الدولية المستقرة والمفتوحة.

وتعهد بأن تكون العلاقات مع بكين مزيجا بين التنافس عندما يكون صحيا والتعاون عندما يكون ممكنا والعداء عندما يكون ضروريا.

وفي إشارة إلى رغبته في مخاطبة الصينيين من موقع قوة، أي بدعم من حلفاء الولايات المتحدة، يستبق بلينكن الاجتماع في ألاسكا بزيارة طوكيو وسيول برفقة وزير الدفاع لويد أوستن، وفق ما أعلنت الخارجية الأميركية الأربعاء.

وهذه أول جولة خارجية لكلّ منهما. كما سيقوم أوستن بزيارة الهند.

وستقام هذه الجولة في أعقاب مؤتمر عبر الفيديو سيعقده الرئيس الأميركي مع رؤساء وزراء كلّ من أستراليا والهند واليابان، في أول قمة على الإطلاق يشارك فيها الرئيس الديموقراطي في إطار هذا التحالف الرباعي (كواد) الرامي لإقامة توازن مع الصين.

وستكون الاستراتيجية الأميركية تجاه كوريا الشمالية التي يعيد فريق بايدن النظر فيها، في قلب المحادثات.