الإنتخابات البلدية في تونس اليوم.. الأولى منذ الثورة على بن علي

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

في حدث استثنائي، يتوجه بعد بضع ساعات أكثر من 5 ملايين تونسي إلى صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم في الإنتخابات البلدية ، وذلك للمرة الأولى منذ أحداث الثورة التي أطاحت بنظام بن علي عام 2011، وسط آمال واسعة بأن يحدث هذا الاستحقاق الانتخابي تغييرا إيجابيا في حياة المواطنين.

ويأتي حدث الأحد 6 أيار في تونس ، بعد 3 أسابيع من حملة انتخابية دارت في جو سلمي وإطار قانوني، عمل خلالها المترشحون على الترويج لبرامجهم الانتخابية ومحاولة إقناع الناس بالتصويت لهم، بالرغم من غياب حماس الناخبين.

ويتنافس في هذه الانتخابات التي سيقوم حوالي 30 ألف عنصر من قوات الأمن بتأمينها، نحو 57 ألف مرشح أغلبهم من النساء والشباب، على 7177 مقعدا بلديا في 350 دائرة بلدية موزعة على كافة أنحاء البلاد التونسية.

وشهدت هذه الانتخابات مشاركة الأمنيين والعسكريين لأول مرة في تاريخ البلاد، الذين أدلوا بأصواتهم الأحد الماضي، بنسبة إقبال ضعيفة لم تتجاوز 12%، وهو عزوف أثار مخاوف السلطات والمراقبين ومنظمات المجتمع المدني من استمرار المقاطعة.

وفي هذا الجانب، دعا الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي ، في كلمة له مساء الجمعة، الناخبين إلى الإقبال بكثافة على صناديق الاقتراع والمشاركة في الانتخابات البلدية “حتى تواصل تونس طريقها نحو تكريس مسارها الديمقراطي” ، كما انخرطت بعض منظمات المجتمع المدني، في حملات تحسيسية واسعة بهدف الحيلولة دون عزوف التونسيين عن التصويت.

ويطغى الانقسام على مواقف التونسيين بشأن هذه الانتخابات إلى حدّ اليوم، حيث يرى البعض أن المشاركة فيها ضرورية لاختيار الحكام المحليين الأجدر بتحقيق وخدمة مصالح الناس وترسيخ قيم الديمقراطية في البلاد، بينما يرى البعض الآخر أن هذه الانتخابات مجرد وسيلة للأحزاب السياسية للحصول على المناصب وخدمة مصالحها الخاصة، بعيدا عن الوعود التي قدموها للشعب.

ويطالب التونسيون بتحسين مستوى عيشهم والارتقاء بالخدمات البلدية والاهتمام بمشاغلهم عن قرب خاصة في المناطق القروية المهمشة، التي لا تزال تعاني من تردي الأوضاع المعيشية وغياب بعض الخدمات الأساسية خاصة المتعلقة بالبنى التحتية.

وسيبدأ الإعلان عن نتائج هذه الانتخابات بدءا من مساء الأحد، ولا تبدو إمكانية التنبؤ بالحزب الفائز بأكبر عدد ممكن من المقاعد ممكنة، في ظل تنافس محموم خاصة بين الحزبين الأولين الذين يتصدران المشهد السياسي، حركة النهضة ونداء تونس رغم تراجع شعبيتهما، والتي قد تفتح الطريق أمام صعود القائمات المستقلة.

 

المصدر العربية نت

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

شاهد أيضاً