“الإنشقاق العظيم” في الكنيسة الأرثوذكسية

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قررت الكنيسة الأرثوذكسية الروسية، أمس الاثنين، قطع كل العلاقات مع بطريركية القسطنطينية المسكونية في إسطنبول، احتجاجًا على موافقتها على طلب أوكرانيا إقامة كنيسة مستقلة”

وأشار المطران إيلاريون، بعد اجتماع للمجلس الحاكم للكنيسة الروسية في روسيا البيضاء، الى أن المجمع المقدس لم يترك أي خيار سوى قطع العلاقات مع البطريركية في إسطنبول مقر الزعيم الروحي العالمي لنحو 300 مليون مسيحي أرثوذكسي.

وكانت أوكرانيا حصلت في الأسبوع الماضي على موافقة من المسكونية على إقامة كنيسة مستقلة، فيما وصفته كييف بأنها خطوة مهمة ضد التدخل الروسي في شؤونها.

ووصفت الكنيسة الأرثوذكسية الروسية ذلك بأنه “أكبر انشقاق في المسيحية منذ ألف عام”.

وقال المطران إيلاريون للصحفيين في مينسك عاصمة روسيا البيضاء: “جرى اتخاذ قرار لقطع العلاقات بالكامل” معلنا رد روسيا بطريركية القسطنطينية المسكونية.

وأضاف: “لم يكن من الممكن أن يتخذ مجمعنا المقدس قرارًا آخر لأن منطق كل الإجراءات التي اتخذتها بطريركية القسطنطينية المسكونية أدى إلى هذا”.

وشبهت الكنيسة الأرثوذكسية الروسية خطوات أوكرانيا من أجل الاستقلال بالانشقاق العظيم الذي حدث في 1054، وأدى لانشقاق بين الكنائس الغربية والشرقية وحذرت من أنها قد تؤدي إلى صدع دائم في الأوساط الأرثوذكسية العالمية.

وقال إيلاريون إن قرار المسكونية بتأييد حملة الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية للاستقلال غير شرعي وإن الكنيسة الأرثوذكسية الروسية لن تعترف به، مضيفًا: “نأمل أن يسود المنطق السليم وأن تغير البطريركية المسكونية علاقاتها بالواقع الكنسي الحالي”.

وينبع الصراع على مستقبل أوكرانيا الروحي من تدهور العلاقات بين كييف وموسكو بعد ضم روسيا شبه جزيرة القرم إليها في 2014، واندلاع قتال انفصالي في شرق أوكرانيا أدى إلى سقوط أكثر من 10 آلاف قتيل.

وتتهم أوكرانيا الكنيسة الأرثوذكسية الروسية بممارسة “نفوذ خبيث” على أراضيها، إذ سمحت بأن يستخدمها الكرملين أداة لتبرير النزعة التوسعية الروسية ودعم المتمردين الانفصاليين في شرق أوكرانيا.

 

المصدر سكاي نيوز عربية

Loading...

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً