
الاحتلال الإسرائيلي ينسف أحياء سكنية كاملة في مُخيم النصيرات وسط قطاع غزة
ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي، مجزرتين مروعتين، في منطقة المواصي بخان يونس التي تغص بعشرات آلاف النازحين، وفي مخيم الشاطئ شمال القطاع، إضافة إلى غارات وعمليات قصف طالت العديد من المناطق، ما أسفر عن استشهاد العشرات.
وقالت مصادر طبية فلسطينية أن حصيلة مجزرة الاحتلال في مواصي خان يونس جنوب قطاع غزة، ارتفعت إلى أكثر من 79 شهيداً وأكثر من 289 إصابة بينها حالات خطيرة.
وفوجئ النازحون في الخيام في منطقة مواصي خان يونس التي صنفتها دولة الاحتلال كـ “منطقة آمنة” بإمطار طائرات الاحتلال مخيمهم بوابل من القنابل والصواريخ الرهيبة، فأوقعت على الفور أعداداً كبيرة من الأبرياء بين شهيد وجريح، وتسببت في اندلاع حرائق في أكثر من موقع، وعندما اندفعت طواقم الدفاع المدني للقيام بواجبها في الانقاذ والإخلاء، قامت طائرات الاحتلال الحربية والمسيرة لا سيما “كواد كابتر” بإطلاق الصواريخ والرصاص الكثيف عليهم ما أوقع المزيد من الشهداء والجرحى.
وقالت مصادر أمنية فلسطينية لوكالة أنباء “شينخوا” إن طائرات حربية قصفت بثلاثة صواريخ خيام نازحين تؤوي مئات العائلات في شارع “النص” في مدينة خان يونس ثم أعقبها استهداف لسيارة دفاع مدني.
وأظهرت مقاطع مصورة جرى تداولها مكان الاستهداف وجثث العديد من الأشخاص بين قتيل وجريح ملقاة على الأرض.
وذكرت مصادر طبية وشهود عيان أن طائرات الاحتلال الحربية شنت عدة غارات متتالية بخمسة صواريخ استهدفت منطقة المواصي التي تعج بالنازحين، ما أدى إلى استشهاد عشرات المواطنين وصلوا مجمع ناصر الطبي، وأكثر من 100 إصابة بينها حالات خطيرة.
وأضافت المصادر أن جيش الاحتلال ارتكب مجزرة كبيرة بقصف مخيمات النازحين في منطقة النُّص بخان يونس، خلفت مئات الشهداء والجرحى، بينهم أفراد من الدفاع المدني، فيما لم تتمكن طواقم الدفاع المدني من القيام بمهامها بسبب استهدافها، وبسبب الحرائق والدمار الكبير وصعوبة تحرك مركباتهم، حيث احتاجها الأمر وقتاً طويلا لانتشال الشهداء الذين تحولت أجساد الكثير منهم إلى أشلاء، وبعضها دفن في الرمل من شدة الانفجارات.
وأشارت إلى عدم وجود مستشفيات قادرة على استقبال هذا العدد الكبير من الشهداء والجرحى، بالتزامن مع تدمير الاحتلال للمنظومة الصحية في قطاع غزة، حيث نقل عشرات الشهداء ومئات الجرحى إلى مستشفى ناصر وعدد من المستشفيات الميدانية بالمنطقة، فيما أعلنت ادارة مجمع ناصر الطبي خروجه عن الخدمة.
ويعتبر مستشفى ناصر الطبي، ثاني اكبر المشافي في قطاع غزة.
وقال أطباء في المستشفى إنهم مثقلون ولا يستطيعون تقديم الرعاية الصحية الطبية للأعداد الكبيرة من الجرحى بسبب حدة القصف الإسرائيلي والنقص الحاد في الإمدادات الطبية.