تراجعت الأسهم الأوروبية، الأربعاء، مع تقييم المستثمرين لتداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي دخلت يومها الثاني عشر، إلى جانب ترقب بيانات التضخم في الولايات المتحدة وتأثيرها على الأسواق العالمية.
وأغلق المؤشر الأوروبي الرئيسي منخفضاً بنحو 0.6%، في ظل هبوط معظم البورصات في القارة. وسجلت السوق الألمانية أكبر خسارة، حيث تراجع المؤشر الألماني بنسبة 1.4%، متأثراً بانخفاض حاد في سهم شركة الصناعات الدفاعية “راينميتال” بنحو 8% بعد أن جاءت توقعات الشركة لهامش الربح والتدفق النقدي الحر لعام 2026 دون تقديرات بعض المحللين.
وانعكس هذا التراجع على قطاع الدفاع الأوروبي الذي انخفض بنحو 1.8%، كما تراجع قطاع الصناعة بنسبة 1.2%.
في المقابل، زادت التوترات الجيوسياسية من قلق الأسواق، بعدما حذرت القيادة العسكرية الإيرانية من احتمال ارتفاع أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل، في وقت تعرضت فيه ثلاث سفن لهجمات في الخليج، بالتزامن مع تبادل الضربات في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات بعد موجة تفاؤل مؤقتة في الأسواق عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار فيها إلى أن الحرب قد تقترب من نهايتها، ما دفع المؤشر الأوروبي يوم الثلاثاء لتسجيل أفضل أداء له منذ أبريل 2025.
وفي محاولة لتهدئة الأسواق، وافقت وكالة الطاقة الدولية على الإفراج عن نحو 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية، في أكبر خطوة من نوعها، بهدف الحد من الارتفاع المتسارع في أسعار النفط.
وتفاقمت المخاوف في الأسواق مع اضطراب حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط العالمية، ما يزيد من احتمالات حدوث صدمة في أسعار الطاقة عالمياً.






