استمع لاذاعتنا

“الثيرمايت” المرعبة.. هكذا أحرقت روسيا معارضي الاسد في سوريا

سنة تلو أخرى ولا يزال السوريون يتجرعون كأس مرارة الحرب بشتى أشكالها، خاصة أولئك الذي رفضوا الانصياع لتسلط نظام الأسد، فجرعهم السم وأمطر عليهم بالاشتراك مع حلفائه أنواع القذائف المحرمة الدولية، وكان للطائرات الروسية نصيب الاسد في قتل العدد الأكبر من السوريين منذ بدء التدخل الروسي العسكري في 2015.

وفي تقرير للمرصد السوري لحقوق الإنسان، أشار فيه إلى أن روسيا استخدمت أسلحة مختلفة، مثل القنابل العنقودية، إضافة إلى القنابل الحارقة المحتوية على مادة “الثرمايت”.

و”الثرمايت” مادة مكونة من بودرة الألومنيوم، وأكسيد الحديد، تتسبب في حروق مروعة وقاتلة، حيث تبقى مشتعلة لأكثر من 180 ثانية بعد انفجارها.

وقد استخدمت الهجمات الحارقة في سوريا حتى قبل التدخل الروسي، فقد رصدت منظمة “هيومان رايتس ووتش” نحو 60 هجوما بأسلحة حارقة، منذ نوفمبر 2012 إلى نهاية 2015.

لكن، ازدادت الهجمات الحارقة بعد التدخل الروسي، خاصة في النصف الثاني من عام 2016، حيث شهدت مدينة حلب العشرات من تلك الهجمات التي استخدم فيها القنابل الحارقة.

مقطع يظهر استخدام روسيا القنابل الحارقة في منطقة القاطرجي بمحافظة حلب في عام 2016.

وتستخدم القنابل الحارقة في الحروب والتي يدخل في صناعتها مادة “الثيرمايت”، ضمن الغارات المستهدفة للأفراد أو لتدمير المعدات الحساسة من خلال إشعال الحرائق.

وقال تقرير لمركز “أتلانتك كاونسل”، إن القنابل الحارقة تعتبر أسلحة عشوائية في الأساس، وقد صممت المادة الحارقة فيها من أجل اختراق الصفائح المعدنية، وبالتالي يمكنها بسهولة اختراق جلد الإنسان.

وهناك أشكال عدة للقنابل الحارقة، ويأتي في مقدمتها والأكثر انتشارا، تلك التي يدخل “الثيرمايت” في صناعتها، حيث تحتاج هذه المادة إلى درجة حرارة مرتفعة للغاية من أجل اشتعالها، يليها مادة الفسفور الأبيض والتي صممت في الأصل من أجل إنشاء الدخان في الحروب، ويمكن لهذه المادة أن تؤدي إلى حروق مؤلمة لمن أصيبوا بها ولمن يعالجوها أيضا.

لم يكن استخدام روسيا لقنابل الثيرمايت حكرا على سوريا فقط، فقد استخدمتها موسكو أيضا في شرق أوكرانيا.

وكانت مواقع إخبارية قد رصدت استخدام روسيا لقنابل الثيرمايت في تدمير مستودع ذخيرة شرق أوكرانيا في عام 2017، حيث ألقت مسيرة روسية قنبلة ثيرمايت على المستودع.

 

وكان موقع “بوبيولار ميكانيكس” قد كشف أن القنبلة التي ألقتها المسيرة الروسية تدعى “ZMG-1″، وتستطيع هذه القنبلة حرق الصناديق الخشبية بسهولة من أجل حرق وتفجير الذخائر بداخلها.