
الاستعمار الفرنسي في الجزائر.
صادق البرلمان الجزائري بالإجماع على قانون جديد يجرم الاستعمار الفرنسي، في خطوة وصفها الكثيرون بـ”التاريخية”، مستذكرة مآسي الماضي مثل “محرقة الظهرة” عام 1845، حين قضى أكثر من 800 جزائري حرقًا وخنقًا.
وينص القانون على اعتبار الاستعمار الفرنسي “جريمة دولة” لا تسقط بالتقادم، ويحدد أنواعًا مختلفة من الجرائم مثل:
• العنف المباشر والتعذيب.
• التجارب النووية ونهب الموارد.
• النفي والاعتقالات التعسفية.
• طمس الهوية الوطنية والتراث.
• التعاون مع المستعمر.
كما يطالب القانون الدولة بالسعي للحصول على اعتراف واعتذار رسمي من فرنسا، وتعويضات عن الأضرار المادية والمعنوية، واسترجاع الأموال المنهوبة والأرشيف الوطني ورفات رموز المقاومة.
ويأتي القانون كرد على القانون الفرنسي عام 2005 الذي مجّد الاستعمار، ويعاقب كل من يبرر أو يمجّد الاستعمار بالسجن وغرامة تصل لمليون دينار.
وعلّقت فرنسا على القرار بالأسف، معتبرة أنه قد يعرقل الحوار الدبلوماسي، لكنها أكدت احترام الشأن الداخلي الجزائري.
وبعد المصادقة النهائية في مجلس الأمة، سيصبح القانون نافذًا رسميًا، حاملًا دلالات سياسية قوية وأداة ضغط للجزائر في ملف الذاكرة التاريخية.