
مجلس الأمن
أسفت الجزائر لقرار مجلس الأمن الدولي الداعي لتمديد ولاية البعثة الأممية إلى الصحراء الغربية المتنازع عليها، والذي دعا “طرفي النزاع إلى استئناف المفاوضات دون شروط مسبقة وبحسن نية”.
وجاء في نص قرار مجلس الأمن، الصادر الجمعة، أنه يجب استئناف المفاوضات تحت رعاية المبعوث الأممي الجديد، الإيطالي ستافان دي ميستورا “بهدف الوصول إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين وتقرير مصير شعب الصحراء الغربية”.
واعتبرت وزارة الخارجية الجزائرية أن القرار “يفتقر إلى المسؤولية والتبصر”، محذرة من أن “أي مسعى يتجاهل حق تقرير مصير الشعب الصحراوي سيؤدي إلى زيادة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة”.
وشددت على أن هذا القرار الذي وصفته بـ”المتحيز” من شأنه “تشجيع المواقف الابتزازية للدولة المحتلة وعنادها ومناوراتها الرامية لعرقلة وتقويض مسار تصفية استعمار الصحراء الغربية وتغيير طبيعته”.
أجيز تمديد عمل مهمة حفظ السلام في تصويت بموافقة 13 عضوا من أعضاء المجلس مع امتناع روسيا وتونس عن التصويت.
ودعت الخارجية المبعوث الشخصي الجديد للأمين العام “إدراج ولايته حصريا في إطار تنفيذ القرار 690 (1991) المتضمن خطة التسوية التي وافق عليها طرفا النزاع، المملكة المغربية وجبهة البوليساريو، واعتمده مجلس الأمن بالإجماع”.
وكانت الجزائر، التي قطعت في 24 أغسطس علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب، أعلنت قبل أسبوع من اجتماع مجلس الأمن بأن رفضها العودة إلى محادثات المائدة المستديرة يعد “رفضا رسميا لا رجعة فيه”.
بدوره، عبر ممثل جبهة بوليساريو لدى الأمم المتحدة، سيدي محمد عمار، عن استيائه إزاء هذا القرار “الذي حكم مسبقا بالفشل على مهمة المبعوث الأممي”، بحسب وكالة “فرانس برس”.
في المقابل، أشاد وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، الجمعة، “بقرار مهم بالنظر لسياقه (..) يقدم أجوبة مهمة على مناورات الأطراف الأخرى”.
ويدور نزاع منذ عقود بين المغرب وجبهة بوليساريو حول المستعمرة الإسبانية السابقة التي تصنفها الأمم المتحدة بين “الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي”.
وتقترح الرباط التي تسيطر على ما يقرب من 80 في المائة من أراضي المنطقة الصحراوية الشاسعة، منحها حكما ذاتيا تحت سيادتها.
أما جبهة بوليساريو، التي تحظى بدعم الجزائر، فتدعو إلى إجراء استفتاء لتقرير المصير بإشراف الأمم المتحدة التي أقرته عند توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين المتحاربين في سبتمبر 1991.