
غارة جوية إسرائيلية تضرب منزلاً في مدينة غزة، 7 سبتمبر 2025. رويترز
أصدر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي اليوم الأحد إنذارا جديدا لإخلاء مبنى في مدينة غزة والخيام المحيطة به، في وقت طالبت فيه إسرائيل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مجددا بالاستسلام.
وهذا هو الإنذار الثاني للمبنى نفسه والخيام التي تؤوي العائلات النازحة خلال 24 ساعة.
وقال المتحدث “إنذار عاجل إلى سكان مدينة غزة… وتحديدا في عمارة الرؤيا المحددة بالأحمر والخيم المجاورة لها والواقعة في مفرق بيروت وشارع جامعة الدول العربية”.
وأضاف “سيهاجم جيش الدفاع المبنى في الوقت القريب نظرا لوجود بنى تحتية لحماس داخله أو بجواره”.
#عاجل ‼️ إنذار عاجل ومتكرر إلى سكان مدينة غزة في البلوكات 726, 727, 784, 786 وتحديدًا في عمارة الرؤيا المحددة بالأحمر والخيم المجاورة لها والواقعة في مفرق بيروت وشارع جامعة الدول العربية
⭕️سيهاجم جيش الدفاع المبنى في الوقت القريب نظرًا لوجود بنى تحتية إرهابية لحماس داخله أو… https://t.co/ePXLvF8rRC
— افيخاي ادرعي (@AvichayAdraee) September 7, 2025
ودعت إسرائيل مجددا اليوم الأحد حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) للاستسلام في وقت ينفذ فيه الجيش ضربات على مدينة غزة أكبر مركز حضري بالقطاع الفلسطيني وحيث يحتمي مئات الآلاف من الفلسطينيين.
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر للصحفيين في القدس اليوم الأحد إن الحرب في قطاع غزة يمكن أن تنتهي على الفور إذا أطلقت حركة حماس سراح باقي الرهائن وتخلت عن سلاحها.
وتابع قائلا “سيكون من دواعي سرورنا البالغ أن نبلغ هذا الهدف بسبل سياسية”.
وتعليقا على ذلك، قال باسم نعيم القيادي في حركة حماس لرويترز إن الحركة لن تتخلى عن سلاحها لكنها ستفرج عن كل الرهائن إذا وافقت إسرائيل على إنهاء الحرب وسحب قواتها من غزة، مكررا الموقف الراسخ للحركة منذ فترة طويلة.
وقال نعيم “المقاومة وسلاحها حق مشروع كفلته لنا، كشعب فلسطيني وليس كحماس فقط، القوانين الدولية وأثبتت جدواه تاريخ كل الشعوب تحت الاحتلال، وهذا الحق لا تنازل عنه إلا بقيام دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس وضمان عودة اللاجئين الفلسطينيين. وإلى أن يحدث ذلك، فحركة حماس يمكن أن تنخرط في هدنة طويلة الأمد”.
كما أضاف نعيم أن الحركة جاهزة للذهاب إلى صفقة شاملة تنهي الحرب وتؤدي إلى انسحاب شامل لقوات العدو من قطاع غزة.
وفي الشهر الماضي بدأت إسرائيل عملية عسكرية على مدينة غزة، مركز حضري في القطاع، وتوجد قواتها الآن على بعد كيلومترات قليلة فقط من وسط المدينة.
وقال مسؤولون في قطاع الصحة في غزة إن 14 شهيداً سقطوا في أنحاء المدينة في الغارات الإسرائيلية والقصف خلال الليل، وأضافوا أن إحدى الضربات استهدفت مدرسة تؤوي نازحين في جنوب المدينة.
وردا على أسئلة من رويترز عن الهجوم على المدرسة، زعم الجيش الإسرائيلي إنه استهدف مسلحا من حماس وإنه حذر المدنيين قبل تنفيذ الغارة.
وقال متحدث باسم الجيش إن القوات الإسرائيلية “ستواصل تنفيذ عمليات ضد المنظمات المسلحة في قطاع غزة للقضاء على أي تهديد للمدنيين الإسرائيليين”.
وأمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الجيش الشهر الماضي بالسيطرة على مدينة غزة، حيث يصارع مئات الآلاف من الفلسطينيين خطر المجاعة بحسب مرصد عالمي لمراقبة الجوع. ويقر المسؤولون الإسرائيليون بوجود مشكلة جوع في غزة، لكنهم ينكرون أن القطاع يشهد مجاعة.
ولا يزال هناك 48 أسيراً محتجزين في غزة. ويعتقد المسؤولون الإسرائيليون أن حوالي 20 منهم على قيد الحياة. وجرى إطلاق سراح معظم الأسرى الذين خرجوا من قطاع غزة عبر مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحماس.
ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، خلفت حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على غزة 64 ألفا و368 شهيدا، و162 ألفا و367 مصابا من الفلسطينيين، وما يزيد عن 10 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 382 فلسطينيا، بينهم 135 طفلا.