الخميس 23 صفر 1448 ﻫ - 6 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الحرب الأمريكية الإسرائيلية تضغط على الاقتصاد المصري وتدفع الجنيه للتراجع

تشير مقابلات مع محللين ومراجعة بيانات رسمية إلى أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تفاقم الضغوط على الأوضاع المالية الهشة في مصر من خلال رفع تكاليف الطاقة وتعطيل الصادرات، مما دفع المستثمرين الأجانب إلى بيع أدوات الدين الحكومية.

وتعاني مصر، التي يبلغ عدد سكانها نحو 120 مليون نسمة، بالفعل من عبء ديون ثقيل، حيث استهلكت مدفوعات الفوائد نحو نصف الإنفاق الحكومي في هذا العام المالي، مع استمرار التضخم في خانة العشرات بعد أن بلغ ذروته عند 38% في سبتمبر/أيلول 2023.

وتلجأ مصر إلى مشتريات أجنبية قصيرة الأجل من أذون الخزانة بالجنيه المصري، المعروفة باسم “الأموال الساخنة”، لمساعدة الميزانية في تغطية العجز الكبير وتمويل وارداتها الحيوية مثل الغاز والقمح. وامتلك العملاء الأجانب حوالي 45.7 مليار دولار من هذه الأذون في نهاية سبتمبر/أيلول، وفق أحدث بيانات البنك المركزي.

تشير تقديرات أربعة مصرفيين إلى أن إجمالي التخارج من المحافظ الاستثمارية منذ بدء الحرب في 28 فبراير/شباط قد يصل إلى خمسة إلى ثمانية مليارات دولار، مع أن هذه التدفقات الخارجة لا تزال أقل مقارنة بالخسائر الكبيرة في أوقات أزمات سابقة مثل جائحة كوفيد-19 وحرب أوكرانيا.

ووفق محللين، ساعد الضغط الحالي في خفض قيمة الجنيه المصري إلى أكثر من 52 جنيهاً مقابل الدولار، مقارنة بحوالي 47 جنيهاً قبل الحرب. وقال هاني أبو الفتوح، المحلل المصرفي ومؤسس شركة راية للاستشارات الاقتصادية، إن صافي الأصول الأجنبية البالغ 29.5 مليار دولار، إضافة إلى الاحتياطيات الأجنبية البالغة 53 مليار دولار في فبراير/شباط 2026، يعزز قدرة مصر على امتصاص الصدمة.

وأضاف أن استمرار الصراع قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم نتيجة زيادة تكاليف الشحن والتأمين والطاقة، وقد يدفع الجنيه إلى أكثر من 55 مقابل الدولار.
رفضت وزارة المالية المصرية التعليق على هذه الأرقام، ولم يرد البنك المركزي بعد على طلبات التعليق.

    المصدر :
  • رويترز