
العراق
ضمن الجهود المبذولة لمحاربة الفساد، أعلنت الحكومة العراقية، اليوم الاثنين، إطلاق استراتيجية لمكافحة الفساد، لثلاث سنوات، وذلك تزامناً مع اعتقال عشرات المسؤولين بتهم الفساد المالي.
وقالت هيئة النزاهة الوطنية، الخاصة بمكافحة الفساد، إنها ”تطلق الاستراتيجية الوطنية للنزاهة ومكافحة الفساد للأعوام 2021- 2024، التي سبق أن أقرت من قبل مجلس الوزراء“.
وأضافت الهيئة أن ”تلك الاستراتيجية من متطلبات الاتفاقية الأممية لمكافحة الفساد التي انضم العراق إليها في 2007، وهي بمثابة خطوة متقدمة في هذا الميدان، إذ توكل بموجبها مهام وواجبات تناط بمؤسسات الدولة وقطاعاتها كافة، ومن ثم تتولى لجان قياس مستوى التزام تلك المؤسسات والقطاعات بتلك المهام ثم يصار التقييم“.
وأشارت إلى أن ”الاستراتيجية الجديدة ستوفر فرصاً واسعة للتعاون بين الأجهزة الرقابية والسلطات الثلاث ومؤسسات وقطاعات الدولة المختلفة، مع التركيز على تفعيل المشاركة بعملية تشخيص ظواهر الفساد وتطوير البدائل والمعالجات“.
ويعتبر العراق بين أكثر دول العالم فسادا، وذلك بحسب مؤشرات منظمة الشفافية الدولية على مدى السنوات الماضية، فيما قدّم الرئيس العراقي، برهم صالح، مشروع قانون إلى البرلمان، بهدف استعادة الأموال المهربة للخارج، ضمن حملة واسعة أطلقها رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي.
وتهدف حملة الكاظمي إلى توسيع نطاق التعاون مع المجتمع الدولي والمنظمات المعنية والجهات ذات العلاقة، فضلاً عن دول الجوار والمحيط العربي، في ما يتعلق بالأموال المهربة إلى الخارج، والمساندة في وقف استنزاف أموال البلاد، عبر شركات وشخصيات لديها ارتباطات متشعبة ونافذة محلياً.
وتمكنت الحملة التي قادها الكاظمي منذ إطلاقها، من اعتقال عشرات المسؤولين التنفيذيين، وبعض نواب البرلمان، وآخرين مرتبطين بشخصيات سياسية وعشائرية نافذة، لتوفير غطاء سياسي لها يمنع من محاسبتها.
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول عام 2019، تعد محاربة الفساد على رأس مطالب احتجاجات عارمة بالعراق الذي يعد من أكثر دول العالم التي تشهد فسادا خلال السنوات الماضية، وفق منظمة الشفافية الدولية. وفي 23 مايو/أيار الماضي، قال الرئيس العراقي برهم صالح في كلمة متلفزة إن 150 مليار دولار هُربت من صفقات الفساد للخارج منذ 2003.
وتعد محاربة الفساد على رأس مطالب احتجاجات شعبية واسعة كانت قد تفجرت في البلاد عام 2019، ضد الفساد وفقدان الخدمات العامة الضرورية، وللمطالبة بفرص عمل أدت في نهاية الشهر التالي إلى إرغام رئيس الحكومة السابق عادل عبدالمهدي على تقديم الاستقالة.