الأثنين 11 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 5 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الحوثيون يصعدون هجماتهم على موانئ نفطية في اليمن

تكثف حركة الحوثي اليمنية الضغوط لتحقيق مكاسب اقتصادية في المحادثات التي تقودها الأمم المتحدة لتمديد اتفاق الهدنة عن طريق شن هجمات على موانئ النفط في مناطق تسيطر عليها الحكومة، فيما يقول مسؤولون إن الهجمات تعطل تصدير الخام وتقلل إيرادات الدولة.

وقالت وزارة الخارجية اليمنية في بيان إن الحوثيين شنوا هجوما بطائرة مسيرة على ميناء قنا الجنوبي في شبوة أمس الأربعاء. وكتب المتحدث العسكري للحركة على تويتر إن العملية أفشلت “محاولة لنهب النفط الخام عبر ميناء قنا المستخدم من قبل العدو للتهريب. القوات المسلحة منعت سفينة نفطية كانت في الميناء من نهب النفط وتهريبه وذلك بعد أن وجهت لها عدة رسائل تحذيرية”.

وذكرت الحكومة اليمنية الشهر الماضي أن قواتها اعترضت طائرات مسيرة مسلحة أُطلقت على محطة الضباء النفطية في حضرموت بينما كانت ناقلة نفط تستعد للدخول.

وقال رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي الذي يقوم بمهام الحكومة اليمنية، التي تسيطر على الجنوب، في قمة عربية الأسبوع الماضي إن هجمات الحوثيين على موانئ حضرموت وشبوة أدت إلى وقف التصدير هناك، مضيفا أن الحركة تسعى “لإعاقة عجلة الإصلاحات الخدمية والمعيشية التي بدأها مجلس القيادة الرئاسي والحكومة خلال الأشهر الماضية”.

وأدت الحرب المستمرة منذ سبع سنوات بين تحالف عسكري بقيادة السعودية وحركة الحوثي المتحالفة مع إيران إلى تقسيم اليمن حيث يسيطر الحوثيون على الشمال إلى حد كبير.

وقال يحيى سريع المتحدث العسكري باسم قوات الحوثيين، الخميس، إن العمليات هدفها “حماية الثروة الوطنية السيادية باعتبارها من حقوق شعبنا المظلوم وعلى رأس تلك الحقوق مرتبات موظفي الدولة في كل المناطق اليمنية”.

وتأتي الهجمات في وقت تستمر فيه المحادثات، التي تقودها الأمم المتحدة، للتوصل إلى اتفاق موسع بشأن الهدنة يتضمن آلية لدفع رواتب موظفي القطاع العام، حيث كان الحوثيون ينتقدونه لعدم اشتمال أفراد من القوات المسلحة. وانتهت هدنة مبدئية في الثاني من أكتوبر تشرين الأول.

وقالت المحللة اليمنية ميساء شجاع الدين “واضح إنها أداة ضغط من الحوثيين لتحقيق مكاسب إضافية خلال المحادثات وليس نية لتصعيد عسكري شامل”.

ولم يتسن الاتصال بالمتحدث باسم الحوثيين للتعليق.

وانخفضت مستويات العنف بشكل حاد منذ أبريل نيسان عندما تم الاتفاق على الهدنة، التي توسطت فيها الأمم المتحدة، ثم جُددت مرتين. ويقول مسؤولو الأمم المتحدة إن روح الهدنة سادت رغم انتهائها ولم يحدث إلا مستويات منخفضة نسبيا من العنف على الجبهات الرئيسية.

وأدت الهدنة إلى أطول فترة هدوء نسبي في الصراع المستمر منذ سبع سنوات والذي أودى بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص.

مخاوف شركات النقل البحري

قالت مصادر حكومية وموظفون بقطاع النفط لرويترز إن الحوادث أثارت مخاوف أمنية لدى شركات النقل البحري التي استدعت واحدة منها الشهر الماضي ناقلة كان من المقرر أن تحمل مليوني برميل.

وذكرت شركة كالفالي بتروليوم الكندية، في رسالة بتاريخ 31 أكتوبر تشرين الأول للمقاولين والمقاولين من الباطن اطلعت عليها رويترز، أنها اضطرت إلى وقف الإنتاج نتيجة “الوضع السياسي الحالي وعدم توفر سعة لتخزين النفط”.

وقال موظفون في شركة بترومسيلة لرويترز إن الشركة اليمنية أوقفت ضخ الخام لأن خزانات التصدير ممتلئة.

ولم ترد كالفالي بتروليوم على طلب أرسلته رويترز عبر البريد الإلكتروني للتعليق. كما لم ترد شركة بترومسيلة على الفور عند الاتصال بها.

وكان اليمن يضخ نحو 127 ألف برميل يوميا لكن الإنتاج انخفض بشدة منذ 2015 عندما تدخل التحالف، الذي تقوده السعودية، بعد أن أطاح الحوثيون بالحكومة من العاصمة صنعاء. والإنتاج الحالي دون 80 ألف برميل يوميا.

وتكافح الحكومة المعترف بها دوليا، التي تعتمد بشكل كبير على عائدات النفط، بالفعل لدفع رواتب الموظفين في ظل اقتصاد مزقته الحرب وفي وقت يكافح فيه اليمن أزمة إنسانية حادة دفعت الملايين إلى هاوية الجوع.

ويواصل مسؤولو الأمم المتحدة والولايات المتحدة الضغط من أجل تمديد الهدنة. وزار المبعوث الأمريكي إلى اليمن تيم ليندركينج الإمارات والسعودية هذا الأسبوع.

وقال مكتب ليندركينج أمس الأربعاء إن المبعوث الأمريكي إلى اليمن وصف هجمات الحوثيين على الملاحة البحرية بأنها “استفزاز للمجتمع الدولي بأسره” وتحرم اليمنيين من الموارد التي هم في أمس الحاجة إليها.

    المصدر :
  • رويترز