الجمعة 29 ربيع الأول 1448 ﻫ - 11 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الحوثيون يصلون إلى جزيرة بريم اليمنية عند مضيق باب المندب

قالت أربعة مصادر حكومية يمنية لرويترز إن جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران وصلت اليوم الجمعة إلى جزيرة بريم الاستراتيجية في مضيق باب المندب، مما قد يعزز سيطرتها على أحد ممرات الملاحة الحيوية في العالم.

وفي وقت سابق، قال مصدران من الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية والمعترف بها دوليا إن قواتها انسحبت من جزيرة بريم، وإن الحوثيين سيطروا أيضا على مدينة ذوباب الساحلية على البحر الأحمر، الواقعة في البر الرئيسي مقابل الجزيرة.

وإذا بسط الحوثيون سيطرتهم الكاملة على مضيق باب المندب، الواقع على الجانب المقابل لمضيق هرمز من شبه الجزيرة العربية، فقد يمنح ذلك إيران نقطة قوة في الحرب مع الولايات المتحدة إذ إن ذلك قد يقلص إمدادات الطاقة عبر ممر رئيسي ثان ويدفع أسعار النفط لارتفاع حاد.

واعتمدت السعودية على طريق البحر الأحمر منذ أن أدت حرب إيران إلى إبقاء مضيق هرمز في حكم المغلق بعدما كان يمر عبره خُمس إمدادات النفط للأسواق العالمية.

دخان عندخط أنابيب نفط سعودي

في تطور قد يكون له تداعيات كبيرة بالنسبة للرياض، أظهرت صور أقمار صناعية أمس الخميس تصاعد دخان بالقرب من خط أنابيب النفط السعودي (شرق–غرب)، الذي أصبح وسيلة أساسية للمملكة لتحويل صادراتها النفطية بعيدا عن مضيق هرمز.

ولم يصدر تأكيد من السعودية بشأن حدوث واقعة في المنطقة.

وتستخدم أرامكو خط الأنابيب (شرق–غرب) لزيادة تدفقات النفط الخام من الساحل الشرقي للمملكة إلى البحر الأحمر على ساحلها الغربي، بعد بدء الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على إيران قبل نحو ستة أشهر واضطراب الملاحة في مضيق هرمز.

وقالت وكالة الطاقة الدولية اليوم الجمعة إن إمدادات الخام السعودية انخفضت 2.3 مليون برميل يوميا على أساس شهري في أغسطس آب لتصل إلى ستة ملايين برميل يوميا، وهو أدنى مستوى لها منذ أكثر من ثلاثة عقود، ومن أسباب ذلك استهداف الحوثيين اليمنيين للسفن العابرة لمضيق باب المندب.

وتتجه أسعار النفط العالمية لإنهاء الأسبوع فوق 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ منتصف مايو أيار، على الرغم من انخفاضها قليلا اليوم الجمعة بعد أن أفادت صحيفة فاينانشال تايمز بأن وزراء خارجية دول عربية يسعون للتوصل إلى اتفاق مؤقت لتنظيم حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

هجوم مضاد

أشارت القوات الحكومية اليمنية إلى أنها ستحاول استعادة المناطق التي استولى عليها الحوثيون في هجومهم المباغت هذا الأسبوع على طول ساحل البحر الأحمر.

وأعلنت أنها ستنشر أسلحة وطائرات للقضاء على أي تحركات للحوثيين في المناطق الاستراتيجية، ومنها الطريق المؤدي إلى مدينة المخا الساحلية، التي سيطرت عليها الجماعة اليمنية أمس الخميس إلى جانب جزر حنيش في البحر الأحمر.

ودعا العقيد الركن ماجد النزيلي، المتحدث العسكري باسم قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، المدنيين إلى تجنب استخدام الطريق بين مدينتي تعز والمخا والابتعاد عن المعدات التابعة للحوثيين. وصمد الحوثيون لسنوات أمام الغارات الجوية السعودية المدمرة خلال الحرب الأهلية في اليمن.

واحتدم القتال بين الحوثيين وقوات الحكومة اليمنية في الأيام القليلة الماضية وحولت الجماعة تركيزها نحو السيطرة على الساحل اليمني الطويل بدلا من الاكتفاء بالمناطق في الشمال والأكثر كثافة سكانية في البلاد.

وأوردت رويترز أمس الخميس، نقلا عن مصادر من الحكومة اليمنية وإيران والمنطقة، أن التقدم الكبير الذي أحرزه الحوثيون على طول ساحل البحر الأحمر في اليمن هذا الأسبوع جاء بتوجيهات مباشرة من الحرس الثوري الإيراني الساعي لفتح جبهة جديدة في الحرب مع الولايات المتحدة.

وقال مصدران إيرانيان إن طهران طلبت من الحوثيين الأسبوع الماضي تصعيد هجماتهم على السعودية، الحليف الوثيق للولايات المتحدة، ووعدتهم بمزيد من التمويل والأسلحة ومسؤولين عسكريين كبار لمساعدتهم على تنفيذ ذلك.

وعلى الرغم من أن إيران تصف الحوثيين بأنهم حلفاء لها، فإنها تنفي علنا إعطاءهم توجيهات عسكرية قائلة إنهم “ليسوا وكلاء لها”.

ترامب يرفض طلبا سعوديا

تقصف السعودية أهدافا للحوثيين في اليمن، لكنها لم تستهدف المناطق الاستراتيجية التي سيطرت عليها الحركة هذا الأسبوع.

ونقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أمريكيين قولهما إن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أجرى اتصالين بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الخميس وطلب منه شن ضربات على الحوثيين.

وذكر التقرير أن ترامب رفض الطلب. وأضاف التقرير أن مسؤولين أمريكيين قالوا إن الإدارة لا تعتزم اتخاذ إجراء عسكري مباشر ضد الحوثيين في الوقت الراهن.

ووفقا لأكسيوس، تشعر الولايات المتحدة بقلق متزايد إزاء الصراع الذي يتصاعد بسرعة في اليمن وتعمل على تكثيف دعمها للمملكة لكن مع السعي في الوقت ذاته لتجنب التدخل العسكري المباشر.

وقالت صحيفة فايننشال تايمز اليوم الجمعة إن وزراء خارجية دول خليجية يعتزمون الاجتماع مع نظيرهم الإيراني في مسعى تقوده سلطنة عمان وإيران للاتفاق على ترتيب مؤقت لإدارة حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

ونقلت الصحيفة في التقرير عن مصدرين مطلعين قولهما إن الاجتماع مقرر عقده يوم الاثنين في مدينة صلالة الساحلية العمانية.

    المصدر :
  • رويترز