
الدولار الأمريكي
تراجع الدولار اليوم الثلاثاء مقابل عملات رئيسية أخرى، معززا مكاسب حققها أمس الاثنين قبل صجور بيانات هامة عن التضخم ومناظرة رئاسية مرتقبة على نطاق واسع، لكن من غير المرجح أن تؤثر نتيجتيهما على السياسة النقدية عموما.
من المتوقع أن يخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة الأسبوع المقبل للمرة الأولى منذ أكثر من أربع سنوات. وما زال حجم خفض أسعار الفائدة محل جدل. فسوق العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الاتحادي تتوقع بنسبة 73 بالمئة أن يخفض اجتماع السياسة النقدية يومي 17 و18 سبتمبر أيلول أسعار الفائدة 25 نقطة أساس، وتتوقع بنسبة 27 بالمئة خفضا في أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس، وفقا لتقديرات مجموعة بورصات لندن.
وارتفعت احتمالات خفض أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس إلى 50 بالمئة يوم الجمعة الماضي بعد تقرير متباين النتائج عن الوظائف الأمريكية.
وجاءت واردات الصين أقل من التوقعات، إذ نمت 0.5 بالمئة فقط. وجاء ذلك في أعقاب بيانات التضخم التي جاءت أقل من المتوقع أمس الاثنين، مما يسلط الضوء على ضعف الطلب المحلي.
وتراجع اليوان الصيني قليلا مقابل الدولار الذي ارتفع 0.1 بالمئة إلى 7.1212 بعد أن تقلصت الخسائر نتيجة بيانات تصدير جاءت أفضل من المتوقع.
ومن المتوقع أن يرتفع المؤشر الرئيسي لأسعار المستهلكين في الولايات المتحدة 0.2 بالمئة على أساس شهري في أغسطس آب، وفقا لاستطلاع أجرته رويترز، دون تغيير عن الشهر السابق. لكن على أساس سنوي، من المتوقع أن يرتفع 2.6 بالمئة فقط، انخفاضا من 2.9 بالمئة في يوليو تموز.
وفي تعاملات منتصف الصباح، انخفض الدولار 0.4 بالمئة مقابل الين إلى 142.60 ين، في مستوى ليس ببعيد عن أدنى مستوى في شهر والذي بلغه يوم الجمعة عند 141.75 ين. ونزل الدولار 2.7 بالمئة في الأسبوع الماضي مقابل الين.
ولا يتوقع المحللون أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة أو يقدم توجيهات حاسمة يوم الجمعة من الأسبوع المقبل.
وانخفض الدولار مقابل الفرنك السويسري 0.3 بالمئة إلى 0.8472 فرنك.
وانخفض اليورو مقابل الدولار 0.2 إلى 1.1016 بعد أن انخفض بنحو 0.5 بالمئة أمس الاثنين. ويراقب المستثمرون الخلفية السياسية في أوروبا، مشيرين إلى الجمود في فرنسا وحالة الضبابية المتزايدة في أنحاء الاتحاد الأوروبي بعد الانتخابات الإقليمية في ألمانيا.
لكن التركيز سينصب أيضا على الرسالة التي سيعلنها البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس بعد اجتماع لجنة السياسات. ويتوقع المتداولون أن يخفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة 63 نقطة أساس هذا العام.
ودفعت الخسائر الطفيفة لليورو مؤشر الدولار، وهو مقياس لقيمة العملة مقابل ست عملات رئيسية، إلى الارتفاع 0.1 بالمئة إلى 101.75. ومنذ بداية العام، حقق مؤشر الدولار مكاسب طفيفة بلغت 0.2 بالمئة.
وسينصب اهتمام المستثمرين أيضا على المناظرة الرئاسية الأمريكية بين المرشح الجمهوري دونالد ترامب ومنافسته نائبة الرئيس الديمقراطية كاملا هاريس، في وقت لاحق من اليوم. والمناظرة قد تؤثر بشدة على نتيجة الانتخابات في نوفمبر تشرين الثاني.
ويرى المستثمرون أن الدولار سيرتفع في حالة فوز ترامب لأن الرسوم الجمركية قد تدعم العملة كما قد تؤدي زيادة الإنفاق إلى زيادة أسعار الفائدة.
وارتفع الجنيه الإسترليني بعد أن أظهرت بيانات بريطانية نموا قويا في الوظائف. وكان قد انخفض في وقت سابق 0.1 بالمئة إلى 1.3055 دولار.