
الدولار الأمريكي والين الياباني
لامس الدولار أعلى مستوى له في تسعة أشهر ونصف أمام الين الياباني قبل أن يتراجع لاحقاً، بينما انخفض أمام اليورو اليوم الثلاثاء، وسط توتر في الأسواق حول السياسة المالية اليابانية وترقب المتعاملين لبيانات اقتصادية أمريكية قد تعطي إشارات واضحة بشأن الخطوة المقبلة للاحتياطي الفيدرالي.
وسجلت الأسهم العالمية تراجعاً واسعاً، خاصة في الأسواق الحسّاسة لتحركات أسهم التكنولوجيا، إلا أنّ تأثير هذه التراجعات على سوق العملات بقي محدوداً حتى الآن.
واستقر مؤشر الدولار – الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية – عند 99.52 نقطة بعد أن أنهى أمس سلسلة خسائر استمرت أربعة أيام.
ويترقب المستثمرون صدور البيانات الأمريكية بعد انتهاء أطول إغلاق حكومي في تاريخ البلاد، مع انتظار تقرير الوظائف لشهر سبتمبر الذي سيصدر الخميس.
وقال بول ماكيل، الرئيس العالمي لأبحاث العملات في بنك “إتش.إس.بي.سي”، إن البيانات المقبلة “تعكس الماضي لكنها تبقى بالغة الأهمية”، مضيفاً أن المرحلة التي استأنفت فيها اللجنة الفيدرالية دورة التيسير النقدي تجعل أي مؤشر اقتصادي محطّ اهتمام كبير، خاصة بعد تصريحات جيروم باول التي أظهرت ميلاً نحو المزيد من التيسير في ضوء أوضاع سوق العمل.
وبحسب أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة CME، تتوقع أسواق المال احتمالاً بنحو 50% لخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الشهر المقبل، مقارنة بـ60% قبل أسبوع و49% أمس.
وسجّل الين انتعاشاً طفيفاً ليصل إلى 155.05 ين للدولار، مرتفعاً 0.15% خلال التداولات، بعد أن لامس في وقت سابق مستوى 155.37 وهو الأدنى منذ فبراير الماضي.
ويأتي ذلك وسط رسائل متباينة في طوكيو، إذ لمح محافظ بنك اليابان كازو أويدا إلى احتمال رفع الفائدة الشهر المقبل، بينما رفضت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الفكرة، داعية البنك إلى دعم جهود إنعاش الاقتصاد. ورفع البنك هدف سعر الصرف إلى 158.8 ين للدولار محذراً من أن الإنفاق المالي الإضافي قد يزيد ديون اليابان ويرفع الطلب على الين.
من جهتها، أعربت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما عن “قلق” الحكومة من التحركات السريعة في سوق الصرف.
وفي المقابل، ارتفع اليورو بنسبة 0.05% إلى 1.1596 دولار، بينما استقر الدولار الأسترالي عند 0.6494 دولار بعد أن أشار محضر اجتماع البنك المركزي الأسترالي إلى أن سعر الفائدة الحالي قد يعتبر مقيداً بعض الشيء، لكنه ليس بالضرورة وضعاً دائماً.