
الدولار. رويترز
حافظ الدولار الأميركي على مكاسبه خلال تعاملات اليوم الجمعة، مدعوماً بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية وتجدد المخاوف من تصاعد التضخم، في ظل ارتفاع أسعار النفط وعودة التوترات التجارية العالمية.
واقتربت العملة الأميركية من أعلى مستوى لها في أربعة عقود مقابل الين الياباني، بينما استقر مؤشر الدولار قرب أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع، في وقت تعرضت فيه معظم العملات الرئيسية لضغوط.
وتراجع الجنيه الإسترليني إلى نحو 1.3310 دولار، مسجلاً أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع، فيما انخفض اليورو إلى 1.1381 دولار، رغم تلقيه دعماً محدوداً من توقعات برفع أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي.
وجاءت موجة صعود الدولار بالتزامن مع ارتفاع خام برنت مجدداً فوق مستوى 100 دولار للبرميل، بعد هجمات استهدفت ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق التوترات في المنطقة وتأثيرها على إمدادات الطاقة العالمية.
وزادت المخاوف التضخمية أيضاً بعد إعلان إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 10 و12.5 في المئة على واردات من 60 شريكاً تجارياً، في خطوة أعادت إشعال التوترات التجارية العالمية.
ويرى محللون أن ارتفاع أسعار النفط إلى جانب الرسوم الجمركية الجديدة يشكلان ضغوطاً مزدوجة على الاقتصاد العالمي، إذ يرفعان تكاليف الإنتاج والنقل ويزيدان احتمالات استمرار التضخم لفترة أطول.
وفي سوق السندات، ارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوى له في أكثر من 18 شهراً، متجاوزاً 4.7 في المئة، ما عزز جاذبية الدولار أمام العملات المنافسة.
وفي المقابل، بقي الين الياباني قريباً من أدنى مستوى له في 40 عاماً عند نحو 163.80 ين للدولار، وسط دعوات أميركية لبنك اليابان إلى تسريع وتيرة رفع أسعار الفائدة للحد من تقلبات العملة.