
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان. رويترز
قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إنه لن يتفاوض مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب في الوقت الذي يطلق فيه الأخير التهديدات، وذلك بعد أيام من قول ترامب إنه بعث برسالة إلى أعلى سلطة في إيران يحث فيها طهران على التفاوض على اتفاق نووي.
ونقلت وسائل إعلام رسمية عن بزشكيان قوله اليوم الثلاثاء “لن أتفاوض معك تحت التهديد… افعل ما تريد”.
كما اضاف بزشكيان: “نموت بعزة ولا نقبل الذل ولا نريد الدخول في صراعات مع أحد لكن هذا لا يعني أننا ننحني بذل أمام أي طرف.”
وفي وقت سابق صرح كل من الرئيس الإيراني ووزير خارجيته عباس عراقجي حول عدم التفاوض مع إدارة ترامب بسبب إعادته فرض سياسة “أقصى الضغوط” على طهران.
كما كرر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، المواقف السابقة لمسؤولي النظام بأن إيران مستعدة لـ”مفاوضات حقيقية”، لكنها لن تتفاوض تحت “الضغط والتهديد”، مشيرا إلى أن طهران لم تتلق أي رسالة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقال بقائي، في مؤتمر صحافي الاثنين 10 مارس (آذار): “لم نغلق أبدًا باب المفاوضات بالمعنى الحقيقي للكلمة، وفي الوقت نفسه، لا نعتبر أن العرض القائم على الترهيب والتهديد يُعد مفاوضات”.
وأشار إلى التهديدات الأخيرة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن احتمال اتخاذ إجراء عسكري ضد إيران، وأضاف: “طبيعة صانعي السياسة الأميركية استبدادية ولا تهتم بالقوانين والقانون الدولي. استخدام ثنائية المفاوضات-الحرب يدل على عدم الجدية في التفاوض”.
وأكد بقائي أيضًا أن مسؤولي النظام الإيراني لم يتلقوا أي رسالة من ترامب، قائلًا: “المفاوضات تختلف عن الحروب النفسية والإعلامية”.
وكان ترامب قد أعلن في 7 مارس (آذار) أنه أعرب في رسالة إلى المرشد الإيراني علي خامنئي عن رغبته في التفاوض حول البرنامج النووي الإيراني بدلًا من اتخاذ إجراء عسكري ضد إيران.
كما أكد الرئيس الأمريكي خلال حديثه مع الصحافيين في البيت الأبيض أن مواجهة تهديدات إيران وصلت إلى “مراحلها الأخيرة”، وأن هذه القضية سيتم حلها إما عبر المفاوضات أو من خلال إجراء عسكري.
وفي 9 مارس، أعلن آدم بوهلر، المبعوث الخاص لترامب لشؤون الرهائن، عن احتمال تعاون الولايات المتحدة وإسرائيل لتدمير البرنامج النووي الإيراني.
من جانبه، رفض المرشد الإيراني علي خامنئي، في 8 مارس (آذار)، مرة أخرى احتمال إجراء مفاوضات بين طهران وواشنطن، قائلًا: “إصرار بعض الحكومات المتسلطة على التفاوض ليس بهدف حل القضايا”، بل هو “مسار لتقديم مطالب جديدة” تتجاوز البرنامج النووي وتشمل “القدرات الدفاعية”، و”مدى الصواريخ”، و”القدرات الدولية” للنظام الإيراني.