الخميس 12 محرم 1446 ﻫ - 18 يوليو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

"السلاح النووي المالي".. الملاذ الغربي الأخير لمواجهة الغزو الروسي

فيما ينشغل المسؤولون الاوروبيون والاميركيون في فرض العقوبات على موسكو وتضييق الخناق عليها، تصدّر الى الواجهة السلاح الأكثر فتكا وخطورة والذي ينقسم حوله القادة الغربيون. “السلاح النووي المالي” كما وصفه وزير المالية الفرنسي “برونو لومير”.

وفي هذا الاطار، كشف تقرير لصحيفة “واشنطن بوست” الأميركية أن الأمر يتعلق بنظام “سويفت”، الاسم المختصر لجمعية الاتصالات المالية بين المصارف في العالم، والذي يربط أكثر من 11000 مؤسسة مالية تعمل في أكثر من 200 بلد وإقليم.

ويعتبر النظام المالي العالمي مهما بشكل كبير في النظام العالمي إذ يرسل حوالي 42 مليون رسالة مالية في اليوم.

ومن بين العقوبات المقترحة ضد روسيا عزلها عن نظام “سويفت”، غير أن هذا الاقتراح اثار موجة اختلافات بين الدول الغربية. اذ اعلنت دول أوروبا الشرقية وفرنسا دعمها عزل روسيا عن “سويفت”، الأمر الذي يشل قدرة الاقتصاد الروسي على القيام بأعمال تجارية خارج حدوده.

في حين كشفت الصحيفة نقلا عن ثلاثة مسؤولين اوروبيين، لم يكشفوا هوياتهم، ان ايطاليا والمانيا عارضتا عزل روسيا عن النظام حيث ان المانيا تخشى من تأثير القرار على امدادات الغاز الروسي الى اوروبا.

وأقر جوزيب بوريل، رئيس السياسة الخارجية في الاتحاد، الجمعة، بأن الدول الأعضاء في التكتل لم تتفق على إدراج نظام “سويفت” في العقوبات، فيما أكد وزير المالية الفرنسي لومير ان عزل روسيا عن نظام “سويفت” سيكون “الملاذ الأخير” في مواجهة الغزو الروسي لأوكرانيا.

زخم غربي متزايد لاتخاذ القرار

وقالت كندا والولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي يوم الجمعة إنها قد تتحرك لاستبعاد روسيا من نظام سويفت للمدفوعات العالمية بين البنوك في جولة أخرى من العقوبات تهدف إلى وقف الغزو الروسي لأوكرانيا.

ويرى مسؤولون أميركيون وأوروبيون أن مثل هذه الخطوة قد تحدث في الأيام المقبلة بعد أن خفف مسؤولون في دولتين أوروبيتين أبدتا تحفظات – ألمانيا وإيطاليا – معارضتهم لطرد روسيا من شبكة المدفوعات الدولية الرئيسية في العالم.

سيؤدي القيام بذلك إلى الإضرار بالتجارة الروسية ويجعل من الصعب على الشركات الروسية القيام بأعمال تجارية.

تصعيد إضافي

وسيمثل ذلك تصعيدًا إضافيًا للعقوبات المنسقة التي فرضتها القوى الغربية على روسيا هذا الأسبوع ، بما في ذلك عقوبات نادرة تستهدف شخصيًا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية سيرجي لافروف يوم الجمعة.

وتتسابق القوى الغربية لتصعيد الضغط على موسكو بعد أن شنت القوات الروسية في ساعة مبكرة من صباح الخميس أكبر هجوم تشنه دولة ضد أخرى في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، تم الإعلان عن عقوبات تستهدف البنوك الروسية.

وقالت رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا يوم الجمعة، إن منع روسيا من الانضمام إلى نظام سويفت قد يكون جزءًا من جولة أخرى من العقوبات.

إيطاليا تحسم أمرها

واعلنت إيطاليا، التي كانت مترددة في اتخاذ هذه الخطوة، يوم الجمعة انها لن تستخدم حق النقض ضد مقترحات لحظر روسيا وتعهدت بمواصلة العمل في انسجام مع شركائها في الاتحاد الأوروبي.

وقال وزير المالية الألماني كريستيان ليندنر يوم الجمعة إن ألمانيا، التي لديها أكبر تدفقات تجارية بين الاتحاد الأوروبي وروسيا، منفتحة أيضًا على حظر روسيا من نظام سويفت، لكن يتعين عليها حساب العواقب على اقتصادها.

بدوره أشار رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو الى ان بلاده تدعم بقوة منع روسيا من النظام. كما دعا رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون قادة الدول الأعضاء في الناتو يوم الجمعة إلى اتخاذ إجراءات فورية لإخراج روسيا من نظام سويفت.

قد يصدر في “الأيام المقبلة”

الى ذلك، أشار جوزيب بوريل منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي الى ان قرارا بشأن سويفت قد يصدر في “الأيام المقبلة”.

كما لفتت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين بساكي الى ن إخراج روسيا من نظام سويفت “يظل خيارًا مطروحًا على الطاولة” وأكدت تفضيل الرئيس جو بايدن اتخاذ خطوات مع الحلفاء.

ونقلت “رويترز” عن مسؤول أميركي آخر، لم يُصرح له بالتحدث علنًا ،قوله إنه من المتوقع فرض مزيد من العقوبات الغربية إذا سقطت العاصمة الأوكرانية، كييف، وهو أمر يعتقد المسؤولون الغربيون الآن أنه قد يحدث في غضون أيام.

    المصدر :
  • العربية