استمع لاذاعتنا

السيسي لـ”ماكرون” : حرية التعبير تقف عند جرح مشاعر مليار ونصف شخص

قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إننا نحترم كل الرسل ونوقرهم لأنهم المختارون من قبل الله والإساءة لهم استهانة بقيم دينية رفيعة.

تصريحات الرئيس المصري ، جاءت ردا على تصريحات نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون على إساءة للنبي ، وقال السيسي : ”كفي إيذاء لنا“.

وأكد السيسي، أن شعوب العالم تحتفل اليوم بذكرى مولد نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم، الذي أرسى بالحكمة والموعظة الحسنة دعائم خالدة للإنسانية بأسرها، مضيفا: ”احتفالنا اليوم بذكرى مولد سيد الخلق ونبي الرحمة يستدعي كل معاني الرحمة في ديننا الحنيف ويذكرنا بأن شريعة الإسلام السمحة قامت على البناء لا الهدم، تبيانا لقول الله وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين“.

وتابع السيسي : “حرية التعبير يجب أن تتوقف عندما يصل الأمر إلى جرح مشاعر أكثر من مليار ونصف شخص”.

وأكد الرئيس المصري، أن مقاصد الأديان قائمة على تحقيق مصالح البلاد ومنفعة العباد، من خلال السماحة واليسر وليس التطرف والتشدد والعسر.

وأشار إلى أن قضية الوعى الرشيد وفهم صحيح الدين من أولويات المرحلة الراهنة في مواجهة أهل الشر الذين يحرّفون معاني النصوص ويخرجونها من سياقها ويفسرونها وفق أهدافهم ويعتمدون على تفسيرات خاطئة لها، مما يتطلب الاستمرار في المهمة والمسؤولية الثقيلة، التي يقوم بها علماء الدين لتصحيح المفاهيم الخاطئة وتصويبها، لنحمي المجتمع والدولة من مخططات التخريب.

وطالب الرئيس السيسي، تفعيل دور المؤسسات الدينية في نشر الفهم المستنير، وتصحيح المفاهيم الخاطئة، مشددًا على أنه لا بد من مضاعفة هذا المجهود، والوقوف أمام أي أفكار مشبوهة.

وفي 16 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، شهدت العاصمة باريس جريمة قتل خلالها مدرس تاريخ على يد شاب في الـ 18 من عمره بعد قيام الأول بعرض رسومات كاريكاتورية على طلابه “مسيئة” للنبي محمد.

وفي اليوم ذاته، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تصريحات نقلتها وكالة “رويترز”: “قتل مواطن اليوم، لأنه كان معلما ولأنه كان يُدرس التلاميذ حرية التعبير… هذا الهجوم ضمن إرهاب الإسلاميين”.

واستدرك ماكرون “البلاد بأكملها تقف مع المعلمين، وهؤلاء الإرهابيون لن يقسموا فرنسا… الظلامية لن تنتصر”.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إن بلاده لن تتخلى عن “الرسوم الكاريكاتورية” (المسيئة للإسلام والنبي محمد)، ما أشعل موجة غضب في أنحاء العالم الإسلامي وأدى إلى حملة لمقاطعة المنتجات الفرنسية.