
لقاء ممثلة بعثة الأمم المتحدة بالعراق بقيادي في الحشد الشعبي
اندلعت موجة غضب عارمة، في الأوساط الشعبية العراقية ومناصري الاحتجاجات، بسبب لقاء ممثلة بعثة الأمم المتحدة في العراق، جينين بلاسخارت،برئيس أركان الحشد الشعبي، عبدالعزيز المحمداوي، الملقب بـ“الخال“.
وقالت هيئة الحشد الشعبي، يوم أمس، إن ”رئيس أركان هيئة الحشد الشعبي عبد العزيز المحمداوي استقبل الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، جينين هينيس- بلاسخارت داخل مقر الهيئة، وجرى خلال اللقاء بحث تطورات الأوضاع الأمنية في البلاد، وملاحقة بقايا فلول داعش الإرهابي التي تحاول تعكير صفو الأمن والاستقرار في بعض المناطق“.
وأكد المحمداوي أن“هيئة الحشد الشعبي مؤسسة رسمية ترتبط بالدولة العراقية، وتخضع لقرارات القائد العام للقوات المسلحة“، مشددًا على ”ضرورة الوقوف مع الدولة وقراراتها، واحترام هيبتها“.
من هو الخال؟
وعبد العزيز المحمداوي، أو ”الخال“، مصنف على لائحة الإرهاب الأمريكية، وهو أحد أعضاء هيئة الشورى في كتائب حزب الله العراقية، وقيادي ميداني اشترك في كثير من معارك تلك الكتائب، كما أن هناك اعتقادًا واسعًا بأنه يدير أحد معتقلات كتائب حزب الله في جرف الصخر.
وتقول مصادر إن ”المحمداوي“ هو نفس الرجل الذي أُطلق عليه لقب ”الخال“، الكلمة التي كتبت على جدران السفارة الأمريكية في بغداد إثر الهجوم عليها، في ديسمبر الماضي، من قبل عناصر ميليشيات موالية لطهران.
وعبر نشطاء عراقيون عن غضبهم وامتعاضهم من لقاء الممثلة الأممية بالمحمداوي، الذي اعتبر بأنه يمثل الخط الإيراني في البلاد، بعيدًا عن المصالح العراقية، خاصة أنه متهم بمقتل مئات المتظاهرين.
مرة اخرى تصر #يونامي @UNIraq على تحدي مشاعر العراقيين، وتتصرف بالضد من ما تعلنه الامم المتحدة من سعي لمكافحة الإفلات من العقاب والمحاسبة على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
فما الذي بحثته بلاسخارت مع قتلة شباب العراق؟ هل تدارست معهم سبل تسليمهم للمحكمة الجنائية الدولية؟ pic.twitter.com/zymX9wfUuP— Naji Haraj ناجي حرج (@NajiHaraj) October 2, 2020
وواجهت ”بلاسخارت“ انتقادات واسعة من المدونين والناشطين، متسائلين عن طبيعة دورها في العراق، وفيما إذا كانت تقوم بمهمة ”إطفاء“ الحرائق، بين الميليشيات من جهة، والحكومة العراقية وقوات التحالف من جهة أخرى.
https://twitter.com/haideralfahli/status/1312025915954786309?s=20
وأطلق عراقيون، هاشتاغ ”بلاسخارت عدوة الإنسانية“، و ”الخالة أم فدك“، للتعبير عن غضبهم تجاه الزيارة، مطالبين في الوقت ذاته، الحكومة بإعادة النظر بمهمة البعثة الأممية.
وقال المدير التنفيذي لمركز جنيف الدولي للعدالة، ناجي حرج، في تعليق له:“نحن نفهم أن الإرهابي (أبو فدك)، الذي يضع خلفه صورتي سليماني والمهندس لا شك يقول الآن: ها هي الأمم المتحدة تشرعن ما قمنا به من قتل وتهجير وتعذيب للعراقيين، وما قمنا به من قنص للشباب والمدافعين عن حقوق الإنسان“.
وأضاف:“لكننا لا يمكن أن نفهم ما الذي تود الأمم المتحدة قوله، وكيف تبرر ذلك“.
ممثلة الأمم المتحدة أثبتت أنحيازها للحاكم الظالم لا للشعوب الحرة المنتفضة لذلك نحن في العراق نرفضها وعليها الرحيل لأنها الوجة الأخر للأرهاب بل هي المتحدثة بأسم الأرهاب الميليشياوي وتسيء للدور المحايد السامي للأمم المتحدة #بلاسخارت_عدوه_الانسانية pic.twitter.com/DucpjFfyOF
— مُلا عبود اٰلڪرخيۧ (@moola_abood) October 2, 2020
وهذه ليست المرة الأولى التي تثير فيها رئيسة البعثة الأممية في العراق الجدل، إذ سبق وتسببت تغريدة لها في نوفمبر الماضي، بغضب واسع في العراق بعد أن وجهت فيها انتقادات للمحتجين بداعي قطع الطرقات، وتعطيل البنية التحتية في البلاد.