
صورة أرشيفية
ونقل موقع شبكة “سي ان ان ” اليوم الثلاثاء عن “دوناتيللا روفيرا”، كبيرة المستشارين لمواجهة الأزمات في المنظمة، قولها: “إن مزاعم التحالف بأن ضرباتها الجوية التي استهدفت عناصر تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” في الرقة، وأدت إلى سقوط عدد قليل من الضحايا غير دقيقة. على الأرض، شهدنا أعلى مستوى من التدمير لدرجة لم نرها من قبل في الحروب.”
وأكدت منظمة العفو الدولية، أن هذه النتائج تعتبر أرضية صلبة للقول إن التحالف بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية يخرق القوانين الدولية وحقوق الإنسان ويمكن اعتبارها جرائم حرب.
وفي هذا الإطار، نشرت وكالة “رويترز” اليوم بعض ما ورد في تقرير لـ”العفو الدولية” المعنية حول هذا الموضوع، وذكرت فيه أن التحالف “لم يتخذ ما يكفي من الإجراءات لحماية المدنيين، أو يأخذ الاحتياطات اللازمة لتقليل الضرر الواقع بهم لأدنى حد”.
ورد التحالف على اتهامات سابقة بوقوفه وراء سقوط قتلى مدنيين بالقول، إنه كان حريصاً على تجنبهم، وإنه حقق في كل التقارير التي تفيد بحدوث ذلك.
وشنت ميليشيا “قوات سوريا الديمقراطية”، وهي تحالف من فصائل كردية وعربية مسلحة، حملة استعادة الرقة من يونيو/ حزيران، إلى أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي، بدعم من طائرات التحالف الحربية وقواته الخاصة.
وتسبب القتال والضربات الجوية، في دمار واسع في أنحاء المدينة، إذ سوت بالأرض أحياء بأكملها.
وكان تنظيم “الدولة الإسلامية” يستخدم في وقت من الأوقات المدينة مقراً إدارياً لـ”لخلافة” التي أعلنها من جانب واحد، وجعلها مركزاً للتخطيط لهجمات أتباعه حول العالم.
وقالت “العفو الدولية”، إن مقاتلي “تنظيم الدولة” عملوا بين المدنيين واستخدموهم دروعاً بشرية خلال معركة الرقة، ما جعل من الصعب على التحالف تجنب إسقاط قتلى منهم.
وأفادت بأنه في الحالات الأربع الواردة بالتفصيل في تقريرها، أصابت الضربات الجوية باستخدام ذخائر قوية مباني مليئة بالمدنيين الذين كانوا يقيمون هناك منذ فترات طويلة.
وركزت على أسرة الأسود، التي قالت إنها فقدت ثمانية من أعضائها في ضربة جوية واحدة، وأسرة حشيش، التي أفادت بأنها فقدت 18 من أفرادها، وأسرة بدران، التي ذكرت أنها فقدت 39 من المنتمين إليها، وأسرت فياض، التي أشارت إلى فقدها 16 عضواً.
وقال تقرير الوكالة عن الحالات الأربع: “الشهود ذكروا أنه لم يكن هناك مقاتلون في المنطقة المجاورة في وقت وقوع الهجمات. مثل هذه الهجمات إما أن تكون هجمات مباشرة على المدنيين أو أهداف مدنية أو هجمات عشوائية”. مضيفة أن هذه الهجمات تصل إلى حد جرائم الحرب.
ودعت العفو الدولية التحالف إلى الاعتراف بحجم الدمار الذي تسبب فيه وإلى توفير المعلومات اللازمة لتحقيق مستقل فضلاً عن تقديم التعويضات للضحايا.