الأربعاء 15 شوال 1445 ﻫ - 24 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

العملية العسكرية في رفح مستمرة.. ولكن تحت شروط أميركية

بعد أكثر من خمسة أشهر تستمر الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وسط دعم أميركي لهذه العملية العسكرية بحجة الدفاع عن نفسها بعد أحداث السابع من أكتوبر، ولكن بعد خمسة أشهر من الحرب المستمرة التي خلفت أكثر من 30 ألف شهيد، 70% منهم من الأطفال والنساء، وسط نزح عدد كبير من السكان إلى مدينة رفح الحدودية.

دأبت الولايات المتحدة على التأكيد أنها تعارض أي اجتياح أو غزو لمدينة رفح جنوب قطاع غزة، لما تحمله من مخاطر على حياة آلاف النازحين الفلسطينيين المتكدسين هناك.

إلا أن كبار المسؤولين الأميركيين أبلغوا نظراءهم الإسرائيليين أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن قد تؤيد عملية محدودة، وستدعم إسرائيل في ملاحقة قيادات حماس العليا المختبئين في رفح أو داخل أنفاقها التحتية.

فقد أوضح أربعة مسؤولين أميركيين أن كبار مسؤولي الإدارة لفتوا في محادثات خاصة مع إسرائيل إلى أنهم قد يدعمون خطة معينة في رفح تكون أقرب إلى عمليات مكافحة الإرهاب منها إلى حرب شاملة، وفق ما نقلت صحيفة “بوليتيكو”.

ورأوا أن هذا النوع من العمليات يقلل من الخسائر في صفوف المدنيين، ويقضي في الوقت عينه على أهداف مهمة ورفيعة في حماس، ويخفض في الوقت عينه من المشاهد الدامية التي أدت إلى توتر الرأي العام وانتقاده للهجمات الإسرائيلية على القطاع الفلسطيني المحاصر، وتعامل بايدن معها.

أتى ذلك، فيما أوضح مسؤولان إسرائيليان أن الجيش ما زال يدرس مقترحات وخططا من أجل ضمان سلامة 1.3 مليون فلسطيني في المدينة وما حولها، فر الكثير منهم إلى هناك لتجنب الحرب.

على الرغم من أن مسؤولاً إسرائيلياً ثالثاً، طلب عدم الكشف عن هويته أيضا، أكد أنه في نهاية المطاف، لا مناص من أن القوات الإسرائيلية ستشن عملية من نوع ما في رفح. وقال “في نهاية المطاف، لا يمكننا كسب هذه الحرب دون هزيمة كتائب حماس في رفح”.

كما جاءت تلك المعلومات، بعدما أفادت مصادر مطلعة بأن بايدن قد يبحث في فرض شروط على بعض المساعدات العسكرية المستقبلية لإسرائيل إذا شنت حملة كبيرة في رفح، على الرغم من أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان أوضح لاحقا أن تلك التقارير وغيرها من التقارير المماثلة مجرد “تكهنات غير مدروسة”.

يذكر أن إدارة بايدن الساعي إلى ولاية ثانية في البيت الأبيض، والذي أثار دعمه غير المشروط لإسرائيل سخطاً بين صفوف الشباب في الحزب الديمقراطي، انعكس في نسب التأييد خلال استطلاعات الرأي، وجدت نفسها بين خيارين أحلاهما مر.

فهي تصارع بين نوع العملية العسكرية الإسرائيلية التي يمكن أن تقبلها في رفح، وبين “الخط الأحمر” الذي تحدث عنه بايدن خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي.

فيما يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حملة ضغط لإقناع الأميركيين بمواقفه وتوجهاته. ففي كلمة ألقاها عبر الفيديو أمام لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية، وهي مجموعة مؤيدة لإسرائيل في واشنطن دافع بقوة عن موقف تل أبيب مؤكدا أنها قامت بكل ما في وسعها لحماية المدنيين الفلسطينيين في غزة.

كما اعتبر أنه لا يمكن للحلفاء والأصدقاء القول إنهم يدعمون هدف إسرائيل تدمير حماس، ومن ثم يعارضون إجراءاتها لتحقيق هذا الهدف، في إشارة ضمنية لاجتياح رفح.

    المصدر :
  • العربية
  • وكالات