الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الغارات على غزة.. استشهاد نائب قائد الوحدة الصاروخية في سرايا القدس

أعلنت حركة الجهاد الإسلامي عن استشهاد القيادي في سرايا القدس، (الجناح المسلح للحركة) أحمد أبو دقة نائب قائد الوحدة الصاروخية في سرايا القدس، بعد استهداف منزله في خان يونس جنوبي القطاع.

وقال مسؤولان من حركة الجهاد الإسلامي ودبلوماسي أجنبي لرويترز إن القاهرة استضافت محمد الهندي رئيس الدائرة السياسية بحركة الجهاد الإسلامي اليوم الخميس في إطار محادثات هدنة لإنهاء القتال الذي دخل يومه الثالث.

وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري للصحفيين في برلين إن “جهود مصر لتهدئة الأمور واستئناف العملية السياسية لم تؤت ثمارها بعد”.

وبمقتل علي غالي مسؤول الوحدة الصاروخية وأحمد أبو دقة القيادي البارز في سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، يرتفع عدد القتلى من كبار القادة العسكريين في الحركة إلى خمسة منذ أن بدأت إسرائيل قصف غزة يوم الثلاثاء.

ومن بين قتلى الغارات الجوية الإسرائيلية أربع نساء وستة أطفال على الأقل.

وقال الجيش الإسرائيلي إن غالي وأبو دقة ساعدا في الإشراف على إطلاق صواريخ صوب إسرائيل خلال الأيام القليلة الماضية وكذلك في جولات قتال سابقة.

ودفعت صفارات الإنذار السكان للاختباء في الملاجئ بالبلدات الإسرائيلية في المناطق القريبة من غزة فيما أسقطت صواريخ القبة الحديدية بعض الصواريخ القادمة من القطاع.

وفي إشارة إلى أن القتال يمكن أن يستمر وقد يتصاعد، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف جالانت إنه أصدر أوامر “للاستعداد لتحركات إضافية والحفاظ على الاستعداد لاحتمال زيادة القوة النيرانية”.

وقصفت طائرات إسرائيلية أهدافا من بينها موقع لقذائف المورتر في الجزء الشمالي من القطاع وغرفة عمليات لتوجيه الصواريخ المضادة للدبابات.

وذكر الجيش الإسرائيلي أنه هاجم 158 هدفا في غزة حتى صباح اليوم الخميس، بينما أُطلق 523 صاروخا على الأقل صوب إسرائيل هذا الأسبوع عبر منها 380 الحدود إلى داخل إسرائيل لكن الدفاعات الجوية اعترضت 96 بالمئة من تلك التي كانت تشكل تهديدا بضرب أهداف.

وأضاف الجيش الإسرائيلي أيضا أن أكثر من 100 صاروخ حادت عن مسارها مما أودى بحياة أربعة فلسطينيين، من بينهم فتاة في العاشرة من عمرها، وهو ما نفته الجهاد الإسلامي ووصفته بأنه لا أساس له من الصحة.

وقال داوود شهاب المتحدث باسم الحركة “إسرائيل تحاول مجددا أن تتهرب من المسئولية عن قتل المدنيين عبر فبركات وأكاذيب”.

وبعد أعمال عنف مستمرة منذ أكثر من عام تسببت منذ بداية 2023 في مقتل أكثر من مئة فلسطيني و19 إسرائيليا وأجنبيا على الأقل، أثار التصعيد الأحدث قلقا دوليا ومطالبات بوقف إطلاق النار.

والتقي وزيرا الخارجية المصري سامح شكري والأردني أيمن الصفدي مع نظيريهما الفرنسي والألماني في برلين اليوم الخميس لبحث جهود السلام.

وطالب شكري “الدول الراعية للسلام بالتدخل ووقف الهجمات”، وقال إن على إسرائيل “وقف الإجراءات أحادية الجانب التي تهدف إلى تدمير مستقبل الدولة الفلسطينية”.

لكن إسرائيل رفضت مطالب من حركة الجهاد الإسلامي بإنهاء سياسة الاغتيالات الموجهة لقيادات الحركة.

وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع بالكنسيت الإسرائيلي يولي إدلشتاين لهيئة البث العامة الإسرائيلية (راديو كان) “لسنا على استعداد للاستجابة لمطالب واهمة من حركة الجهاد الإسلامي”.

وأضاف “بين الحين والآخر، علينا أن نبادر بالتحرك، وهذا بالضبط ما فعلته قوة الدفاع وجهاز الأمن الداخلي (شين بيت) بنجاح كبير هذه المرة”.

* “أرق طول الليل”

ما زالت المدارس والشركات مغلقة في قطاع غزة المحاصر، الذي يعاني سكانه من أزمة إنسانية متفاقمة منذ عقود، وفي البلدات الإسرائيلية المحيطة.

وشارك المئات في تشييع جنازة غالي وشقيقه، الذي قتل أيضا خلال الليل، وهم يهتفون ويحملون الأعلام فيما أطلق مسلحون النار في الهواء.

وقال محمد أبو السبح (24 عاما) وهو يقف أمام مخبز في مدينة غزة “أرق طول الليل فش نوم بسبب القصف والأحداث إللي بتصير… مش عارفين ولا فاهمين شو بده يصير بعد هيك، هل هو هدنة، هل هو راح تستمر الحرب”.

قال سلامة معروف رئيس المكتب الإعلامي لحركة حماس إن 76 شخصا على الأقل أصيبوا في الغارات الجوية التي دمرت خمسة مبان وألحقت أضرارا بأكثر من 300 شقة.

وأبقت إسرائيل على المعابر الحدودية مغلقة أمام حركة الأشخاص والبضائع منذ يوم الثلاثاء. وقالت السلطات الإسرائيلية إنها أجلت ما يتراوح بين 30 و60 بالمئة ممن يقطنون في تجمعات سكنية تقع في مناطق قريبة من قطاع غزة كإجراء احترازي. ودوت صفارات الانذار أمس الأربعاء في مناطق بعيدة وصلت إلى العاصمة التجارية تل أبيب التي تقع على بعد 60 كيلومترا إلى الشمال من قطاع غزة.

وشنت القوات الإسرائيلية مداهمات في الضفة الغربية المحتلة أيضا. وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن رجلا يبلغ من العمر 30 عاما توفي متأثرا بإصاباته بعد إطلاق النار عليه في بلدة قباطية أمس الأربعاء.

واستولت إسرائيل على قطاع غزة والضفة الغربية في حرب 1967، ويريد الفلسطينيون المنطقتين لإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. وانسحبت القوات الإسرائيلية والمستوطنون من القطاع في 2005. وتوقفت محادثات إقامة الدولة منذ عام 2014.

    المصدر :
  • رويترز