الأحد 18 ذو القعدة 1445 ﻫ - 26 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الغارديان تكشف ضعف استراتيجية الهجوم الإسرائيلي في رفح

كشف تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية حول تطورات حرب غزة، أن آخر تحذيرات الإخلاء من غزة تكشف نقاط الضعف في استراتيجية الحرب الإسرائيلية.

وقال الكاتب وهو وقال مراسل الصحيفة في إسرائيل جيسون بيرك، إن هناك عنصران ملفتان في تحذيرات الإخلاء الأخيرة التي أصدرها الجيش الإسرائيلي للسكان والنازحين في وسط رفح وجزء كبير من شمال غزة، الأول هو أن التحذيرات الموجهة إلى رفح وُضعت في أسفل المنشورات ومنشورات وسائل التواصل الاجتماعي، كما لو كان الجيش الإسرائيلي يحاول التقليل من أهمية الهجوم القادم.

والخلاصة الثانية من التحذيرات هي أنها تدعو إلى إخلاء المناطق في شمال غزة التي كانت بالفعل ساحة لعمليات عسكرية إسرائيلية متكررة، وهذا يؤكد مدى صعوبة القضاء على حماس في غزة.

وقالت الصحيفة إن بعض شبكة الأنفاق الواسعة التي بنتها حماس خلال 16 عاما من سيطرتها على غزة، سليمة، ولا تزال هناك بعض المخزونات المتبقية من الصواريخ لإطلاقها على إسرائيل، كما أن سكان غزة يسمحون لحماس بالتواجد بالقرب منهم سواء دعما للحركة أو خوفا منها.

وأشارت إلى أنه لأسباب سياسية ودبلوماسية واقتصادية، لا ترغب إسرائيل في الاحتفاظ بأعداد كبيرة من قواتها على الأرض في غزة، وقد فشلت في بناء أي نوع من الإدارة الفعالة في المناطق التي يفترض أنها طردت حماس منها. وقد ساعدت هذه الاختيارات أعداءها، إذ سمحت لحماس بالعودة إلى معاقلها السابقة، التي تحولت الآن في كثير من الأحيان إلى أنقاض.

وهنا تجد إسرائيل نفسها عالقة في الفخ الكلاسيكي للحرب ضد التمرد، وهي في حاجة إلى تحقيق نصر حاسم بينما يحتاج عدوها فقط إلى البقاء على قيد الحياة، حسب الكاتب.

وأولئك الذين يعانون أكثر من أي وقت مضى، هم أولئك العالقون في المنتصف: المدنيون.

وتشن قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، وكارثة إنسانية ودمارا هائلا بالبنية التحتية، مما أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية.

وبالإضافة إلى الخسائر البشرية، تسببت الحرب بكارثة إنسانية غير مسبوقة وبدمار هائل في البنى التحتية والممتلكات، ونزوح نحو مليوني فلسطيني من أصل نحو 2.3 مليون في غزة، بحسب بيانات فلسطينية وأممية.

وتواصل إسرائيل الحرب رغم صدور التدابير المؤقتة من محكمة العدل الدولية، وكذلك رغم إصدار مجلس الأمن الدولي لاحقا قرار بوقف إطلاق النار فورا.

ومنذ أشهر، تقود مصر وقطر والولايات المتحدة مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحركة حماس بهدف التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار في قطاع غزة وتبادل للأسرى والمحتجزين بين الطرفين.

    المصدر :
  • BBC عربي