الفيديو الذي قد يشعل فتيل الثورة بفنزويلا على رئيسها

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

الشرارة التي قد تشعل فتيل ثورة شعبية على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، قد تنطلق من فيديو انتشر بمواقع التواصل ووسائل الإعلام المحلية والعالمية وأثار غضب الباحثين عن لقمة العيش الصعبة بفنزويلا جائعة وتفتقر للغذاء الضروري، ففيه ظهر وزوجته Flores Cilia ووفد معه، يتناول شرائح لحم مسيلة للعاب بأحد أفخر مطاعم اسطنبول، أعدها طاه شهير على مستوى دولي، هو Nusret Gokce المالك لسلسلة مطاعم معروفة باسم Salt Bae أو “رشة الملح” الأغلى سعرا بالمدينة، حيث الغداء لشخصين فقط يكلف 260 دولارا، من دون احتساء أي مشروب كحولي “أي 8 مرات الحد الأدنى للأجور في فنزويلا” وفقا لما تذكره المعارضة.
بلاد ثاني احتياط نفطي بالعالم بعد السعودية

مادورو مر باسطنبول الأحد الماضي لساعتين من الترانزيت فقط، قادما من الصين التي زارها أملا بالحصول على استثمارات تنعش الاقتصاد المنهار في فنزويلا التي تعوم على ثاني احتياط نفطي بالعالم بعد السعودية، لكنها أصبحت في عهده من الأفقر، ومع ظهوره في المطعم الفاخر، وبقربه مالكه نصرت غوكشيه يقطع له الشرائح بطريقة تستفز الجائعين، بحسب ما نراه في الفيديو الذي تنشره “العربية.نت” الآن، ظهر أيضا وهو يدخن واحدا من أغلى السيجار، وهو كوبي فاخر وأصيل، أخرجه من علبة سيجار خاصة به، ونراها في الفيديو عليها اسمه.

مع الفيديو الذي بثه صاحب المطعم نفسه في صفحته بموقع “إنستغرام” كما بحسابه “التويتري” أيضا، وألغاه أمس الثلاثاء، ذكر غوكشيه أن مادورو قال عن وجوده في مطعمه: “إنها واحدة من اللحظات الفريدة بالحياة” وهو ما استغلته المعارضة الفنزويلية لتشن هجومها على رئيس وصفته بمنفصل عن الواقع “يعيش كما لو أن البلاد لا تمر بأزمة اقتصادية خانقة” وفق تعبير زعيم المعارضة والرئيس السابق للكونغرس Julio Borges في تغريدة “تويترية” تلاها بثانية قال فيها: “بينما يعاني الفنزويليون ويموتون جوعا، يستمتع مادورو وسيليا بقضاء وقتهم في واحد من أغلى مطاعم العالم، مستغلين أموالا سرقوها من المواطنين” ومثله لجأ كثيرون من الفنزويليين إلى حسابات لهم في مواقع التواصل غاضبين.
وظهر الغضب من الفيديو عالمياً أيضا

مما قاله بعضهم عن مادورو التي تتوقع الإدارة الأميركية قيام ثورة شعبية عليه، إنه “يهدر أموال فنزويلا التي تئن من الجوع” وبعضهم أشار إلى إحصاءات نشرتها الأمم المتحدة، تذكر أن 3 ملايين و200 ألف فنزويلي من أصل 32 مليونا غادروا البلاد لاجئين بدول الجوار “هربا من فقر مدقع وانهيار بالعملة ضرب الرقم القياسي العالمي” وآخرون أعادوا الذاكرة إلى دراسة أكاديمية تم نشرها في فبراير الماضي، وفيها أن 30% من الفنزويليين خسروا ما معدله 11 كيلوغراما من وزنهم في العام الماضي بسبب النقص بالغذاء، وأن 87% يعيشون في فقر تام، وأن قطعة اللحم أصبحت طعاما فاخرا بالكاد يتناولها الفنزويلي مرة بالشهر.

وظهر الغضب من الفيديو عالميا أيضا، وعلى من ليسوا فنزويليين، منهم Marco Rubio العضو بالكونغرس الأميركي عن ولاية فلوريدا، فذكر في سلسلة تغريدات تلخصها “العربية.نت” من حسابه، أن لمطعم نصرت غوكشيه فرع بمدينة ميامي، حيث يقيم أكبر تجمع للاجئين الفنزويليين “لكني لا أدري ما هو هذا المطعم الأغلى في ميامي، ولا أدري كيف يفتخر مالكه بخدمة رئيس فنزويلا، الدكتاتور والبدين المتطبل من كثرة ما يتناوله من غذاء، بينما 30% من شعبه لا يتناولون الطعام إلا مرة واحدة باليوم، والأطفال مرضى من شدة الجوع” كما قال.

المصدر لندن – كمال قبيسي

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً