الأحد 14 رجب 1444 ﻫ - 5 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

القوات الأوكرانية تعزز مواقعها الدفاعية في باخموت

عززت أوكرانيا مواقعها الدفاعية حول مدينة باخموت المتنازع عليها بشرق البلاد، وذلك بعد أيام من “إعصار” روسي عنيف تضمن هجمات “لا هوادة فيها” على مدينة وبلدة سوليدار القريبة، وفقا لما ذكرت صحيفة “الغارديان” البريطانية.

وقالت الصحيفة إن باخموت وبلدة سوليدار المجاورة كانتا محور جهود مكثفة من جانب موسكو لإحراز تقدم في منطقة دونباس التي تحاول فيها القوات الروسية “بشكل يائس” التقدم منذ أوائل الصيف.

وأشارت إلى أنه في الأيام الأخيرة، ركزت الهجمات الروسية على سوليدار في محاولة واضحة لعزل البلدة لتسهيل عملية تطويق باخموت.

وفي تحليل إخباري لها، رأت “الغارديان” أن الاستيلاء الروسي على سوليدار، التي تقع في الشمال الشرقي من باخموت، من شأنه أن يعرّض القوات الأوكرانية في المنطقة لخطر التطويق ويوفر لموسكو فرصة كبيرة للسيطرة على مدينة باخموت.

ونقلت الصحيفة عن محللين عسكريين قولهم، إنه على الرغم من التكهنات بأن الكرملين ربما يستعد لحملة تجنيد جديدة لما يقرب من 500 ألف جندي إضافي، إلا أن إستراتيجية الرئيس فلاديمير بوتين، للتجنيد الإجباري ربما تسهم في زيادة عدد القتلى الروس.

وقال المحللون إن التناقص الكبير للقوات الروسية في شرق أوكرانيا “لا يبشر بالخير” لأي تعبئة جديدة، معتبرين أن حملة التجنيد المزعومة ربما لن تكون حاسمة بمفردها.

وأضافوا أن الحرب تتطلب معدات عالية الجودة، وجنودًا مدربين بشكل أكبر من حشود المجندين ذوي الدوافع الضعيفة.

يأتي ذلك تزامنًا مع تصريحات أدلى بها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قال فيها إن قوات بلاده تقاوم الهجوم الروسي المستمر منذ 6 أشهر على باخموت، مشيرًا إلى أنه سيتم نقل وحدات إضافية للمساعدة في الدفاع عن المدينة المحاصرة “رغم كل الصعاب”.

ونقلت الصحيفة عن هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية قولها الاثنين، إن القوات الروسية حاولت شن هجمات على باخموت وعلى جبهتين أخريين في منطقة دونيتسك الشرقية، أفدييفكا وليمان.

وذكرت الصحيفة أن “باخموت أصبحت مسرحًا لـ”قتال وحشي” منذ وصول الجنود الروس إلى ضواحي المدينة في أوائل تموز/ يوليو الماضي، على أمل السيطرة وفتح الطريق إلى المراكز السياسية والاقتصادية في سلوفيانسك وكراماتورسك، وفي الأجزاء التي تسيطر عليها أوكرانيا في منطقة دونباس أيضًا”.

وأشارت “الغارديان”، إلى أن القوات الروسية كانت ركزت قوتها النارية على المدينة في الأشهر الأخيرة بعد أن استعادت القوات الأوكرانية السيطرة على أجزاء من البلاد التي احتلتها روسيا.

ووفقًا لتحليل الصحيفة، قدّر بعض المحللين أن موسكو ليس لديها شيء تكتيكي بارز لتكسبه من الاستيلاء على مدينة باخموت، لكنهم رأوا أن الخطوة قد تكون انتصارًا رمزيًّا للزعيم الروسي في ضوء الانتكاسات الأخيرة لجيشه.