
الكرملين
قال الكرملين اليوم الثلاثاء إن روسيا ستشدد موقفها بشأن اتفاق سلام محتمل لإنهاء القتال في أوكرانيا بعدما اتهمت كييف بمهاجمة مقر رئاسي في منطقة نوفجورود، وهو ما نفته أوكرانيا وقالت إنه لا أساس له من الصحة وهدفه إطالة أمد الصراع.
وقالت أوكرانيا أن اتهامات روسيا “أكاذيب” الهدف منها هو تبرير شن المزيد من الهجمات عليها. وذكر وزير الخارجية الأوكراني اليوم الثلاثاء أن روسيا لم تقدم دليلا “لأنه لا يوجد دليل”.
وذكرت روسيا أمس الاثنين أن أوكرانيا هاجمت مقر إقامة رئاسي في منطقة نوفجورود بحوالي 91 طائرة مسيرة هجومية بعيدة المدى. وأكدت أنها سترد وستراجع موقفها في المفاوضات، لكنها لن تنسحب من المحادثات بشأن اتفاق سلام محتمل.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحفيين “هذا العمل الإرهابي يهدف إلى إفشال عملية التفاوض… ستكون النتيجة الدبلوماسية هي تشديد الموقف التفاوضي لروسيا الاتحادية”.
وأضاف أن الجيش الروسي يعرف كيف ومتى يرد.
ومن شأن تشديد روسيا لموقفها في المفاوضات أن تتعقد الجهود التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
وتسيطر روسيا على ما يقارب خُمس أراضي أوكرانيا التي غزتها في فبراير شباط 2022، وتقول إن قواتها تتقدم هناك.
ولدى سؤاله عما إذا كان لدى روسيا دليل مادي على الهجوم بالطائرات المسيرة، قال إن الدفاعات الجوية أسقطت المسيرات لكن مسألة الحطام هي من اختصاص وزارة الدفاع.
ولم تقدم روسيا أي دليل سوى بيان صادر عن وزارة الدفاع يفيد بإسقاط 91 طائرة مسيرة كانت متجهة إلى المقر الرئاسي الذي يقع على بعد حوالي 360 كيلومترا إلى الشمال من موسكو.
ولم تذكر وزارة الدفاع أي هجوم على المقر في تقاريرها السابقة عن العمليات العسكرية. وكان ألكسندر درونوف حاكم نوفجورود قد قال إن الدفاعات الجوية والطائرات المقاتلة أسقطت طائرات مسيرة أوكرانية.
وقال بيسكوف إن العديد من وسائل الإعلام الغربية تتواطأ مع أوكرانيا في النفي.
وتابع قائلا “نرى أن زيلينسكي نفسه يحاول إنكار ذلك، والعديد من وسائل الإعلام الغربية التي تساير نظام كييف بدأت في نشر فكرة أن هذا لم يحدث… هذا ادعاء مجنون تماما”.
وأحجم بيسكوف عن الإفصاح عن مكان وجود بوتين وقت وقوع الهجوم، قائلا إنه في ضوء الأحداث الأخيرة ينبغي عدم الكشف عن مثل هذه التفاصيل.