الأربعاء 7 شوال 1445 ﻫ - 17 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الليرة التركية تنخفض إلى مستوى قياسي جديد مع احتمال إعادة انتخاب أردوغان

يترقب المستثمرون بقلق شديد نتاج السباق الانتخابي الرئاسي التركي في انتخابات الإعادة في الثامن والعشرين من مايو الحالي.

تراجع مؤشر بورصة إسطنبول (BIST-100) بنسبة تصل إلى 6.4 % في تجارة ما قبل السوق بعد انتخابات الأحد التي قدم فيها الرئيس رجب طيب أردوغان أداء أفضل مما أشارت إليه استطلاعات الرأي، حيث حصد 49.5 % من الأصوات الانتخابية مقابل 44.9 % للمعارضة.

صرح ليام بيتش، كبير الخبراء الاقتصاديين للأسواق الناشئة في كابيتال ايكونوميكس، في مذكرة له: ” يبدو أن انتصار المعارضة في الانتخابات أصبح مرجحا بشكل أقل والذي بدوره سيخيب آمال المستثمرين الذين يأملون عودة عملية صنع السياسات الاقتصادية التقليدية و التزاماً أكثر صدقا بخصوص معالجة مشكلة التضخم في تركيا”

لقد دفع الانخفاض الحاد في سوق الأسهم بورصة إسطنبول إلى إيقاف عملية التداول لفترة وجيزة، حيث أغلق مؤشر بورصة إسطنبول (BIST -100) منخفضًا بنسبة 6.1٪ بينما أنهي مؤشره الفرعي المصرفي اليوم منخفضا بنسبة 9.2٪، وذلك بعد التأكيد على أن الانتخابات يجب أن تُحسم في جولة الإعادة بين أردوغان وخصمه الرئيسي كمال كيليجدار أوغلو.

وتراجعت الليرة التركية بنسبة 0.5٪ لتصل إلى 19.70 مقابل الدولار الأمريكي، والذي يعد مستوى قياسي منخفض، إضافة إلى ذلك، فقد تراجعت قيمة العملة بمعدل أكثر من 40٪ العام الماضي، حيث غذت سياسات أردوغان الاقتصادية غير التقليدية مستويات التضخم الهائلة.

بقي أردوغان على رأس الحكومة التركية لمدة عقدين من الزمن، ومن المحتمل أن يكون على عتبة خمس سنوات أخرى في السلطة، ولكن بعد فرز جميع الأصوات تقريبًا، لم يصل أردوغان ولا حتى كيليجدار أوغلو إلى عتبة 50٪ من الأصوات اللازمة لإعلان النصر.

كما أدى الغموض إلى إثارة القلق لدى المستثمرين في سندات الحكومة التركية بشأن قدرة البلاد على إمكانية سدادها، حيث ارتفعت تكلفة شراء التأمين ضد مخاطر التخلف عن السداد من قبل الحكومة – المعروفة باسم مقايضة التخلف عن السداد – ما يقارب من 27 ٪ إلى أعلى مستوى لها منذ شهر نوفمبر، وذلك وفقًا لبيانات من شركة ستاندرد آند بورز جلوبال ماركت إنتليجنس (S&P Global Market Intelligence).

صرحت وكالة التصنيف الائتماني “موديز” يوم الإثنين بأن فوز المعارضة من شأنه أن “يحسن آفاق العودة إلى السياسات الاقتصادية التقليدية التي – إذا تم تنفيذها بفعالية – ستكون إيجابية لصالح ملف الائتمان السيادي على المدى الطويل.”

وأضافت “موديز” أنه رغم ذلك “سيكون حل التدابير التشويهية التي طبقت على مدار العامين الماضيين أمرًا صعبًا، مضيفة إلى أن مخاطر التذبذب في الاقتصاد والأسواق التركية كانت “كبيرة”.

في أواخر عام 2021، عندما بدأ التضخم العالمي في التسارع، أمر أردوغان البنك المركزي التركي بتخفيض أسعار الفائدة – وهو عكس ما تفعله البنوك المركزية الأخرى لكبح ارتفاع الأسعار، حيث أظهرت بيانات من معهد الإحصاء التركي أن تضخم أسعار المستهلكين السنوي ارتفع إلى 85٪ في شهر أكتوبر قبل أن يتراجع إلى 44٪ في شهر أبريل.

وأضاف بيتش: “إن فوز الرئيس أردوغان سينعكس سلباً على استقرار الاقتصاد الكلي والأسواق المالية في تركيا… نعتقد أن استمرار أسعار الفائدة المنخفضة، واللوائح المقيدة للعملات الأجنبية والتضخم المرتفع يمكن أن يزيد من خطر أزمة عملة حادة في المستقبل”.