
فصائل المعارضة السورية
قالت “هيئة تحرير الشام الإسلامية”، اليوم السبت “إن من واجبها حماية المؤسسات الحكومية والدولية ومكاتب الأمم المتحدة في سوريا”.
وفي سياقٍ منفصل، قال القائد في العمليات العسكرية بالمعارضة السورية أحمد الشرع، الملقب بالجولاني، إن المعارضة ستكون منفتحة على الحل السياسي في نهاية المطاف، لكن الوقت الحالي ليس مناسبا لذلك.
وأضاف الشرع في مقابلة مع صحيفة “نيويورك تايمز” أن “المعارضة حققت حتى الآن نتائج مذهلة”، وأن هجومها الخاطف “كسر العدو”، مشددا على أنها قادرة على إنهاء ما سماه “الحكم القمعي والطويل”.
وعبّر القائد في العمليات العسكرية بالمعارضة السورية عن ثقته في تحقيق مزيد من الانتصارات على قوات النظام التي قال إنها باتت ضعيفة وبمعنويات محطمة.
وأفاد بأن هدف المعارضة هو “تحرير سوريا من النظام القمعي”، قبل أن يتابع أنه “لا يمكننا فرض أفكارنا على الناس”.
السيطرة على المطارات
وشدد الشرع على أن النظام أغلق كل الحلول السياسية مستخدما العنف والقمع والأسلحة الكيميائية، مشيرا إلى أن المعارضة ستحاول السيطرة على المطارات للحد من الغارات الجوية.
وكانت شبكة “سي إن إن” الأميركية نقلت عن الجولاني قوله إن الهدف من التحركات الأخيرة في سوريا هو الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد في نهاية المطاف.
ووجه الجولاني رسائل طمأنة لسكان المناطق التي سيطرت عليها المعارضة السورية المسلحة، وأكد أنه ليس لدى المدنيين ما يخشونه في إدارة المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في سوريا، وأضاف أن “الأشخاص الذين يخشون الحكم الإسلامي إما أنهم رأوا تطبيقات غير صحيحة له، أو لم يفهموه بشكل صحيح”.
وفي 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، اندلعت اشتباكات بين قوات النظام السوري وفصائل معارضة، في الريف الغربي لمحافظة حلب شمال البلاد.
واستطاعت الفصائل بسط سيطرتها على مركز مدينة حلب في 30 نوفمبر، وعلى محافظة إدلب بشكل كامل شمال غرب البلاد.
والخميس، طردت الفصائل قوات النظام خارج محافظة حماة وسط البلاد، عقب اشتباكات عنيفة بين الجانبين.
والجمعة، واصلت الفصائل تقدمها لتسيطر على مناطق جديدة بمحافظة حمص (وسط)، التي تحظى بأهمية استراتيجية على طريق دمشق.
وبسطت فصائل المعارضة السورية، مساء الجمعة، سيطرتها على مركز محافظة درعا المحاذية للحدود الأردنية، عقب اشتباكات مع قوات النظام في المحافظة، التي تعتبر مهد الانتفاضة الشعبية ضد النظام عام 2011.
والسبت، سيطرت مجموعات معارضة محلية على مدينة السويداء ذات الغالبية الدرزية، جنوبي البلاد.
تزامن ذلك مع عملية “فجر الحرية” التي أطلقها الجيش الوطني السوري مطلع ديسمبر/ كانون الأول الجاري، بهدف إجهاض محاولات إنشاء ممر إرهابي بين تل رفعت بمحافظة حلب، وشمال شرق سوريا، وتمكن من تحرير تل رفعت من إرهابيي تنظيم “بي كي كي/ واي بي جي”.