
حقول قمح - تعبيرية
لم تنحصر تداعيات العمليات العسكرية الروسية المستمرة في أوكرانيا منذ شهرين على حدود أوكرانيا وحسب، بل أرخت بثقلها على العالم أجمع من خلال ارتفاع أسعار موارد الطاقة وأسعار الغذاء، وسط تحذيرات من أزمة أمن غذائي تهدّد العالم.
في هذا الإطار، دعا قادة صندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية والبنك الدولي اليوم الجمعة إلى العمل بسرعة على خطة عمل جديدة بشأن الأمن الغذائي تعدها المؤسسات المالية الدولية.
وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي ، كريستالينا جورجيفا ، في حدث عُقد كجزء من اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي “من الضروري حقا دفعها للتحرك حتى نتجنب موت أناس دون داع”.
رئيس البنك الدولي “ديفيد مالباس” بدوره، لفت الى أنّ إحدى الخطوات الحاسمة ستكون الحصول على مزيد من الشفافية حول مخزونات البلدان الغذائية لمساعدة الأسواق على العمل بشكل أفضل.
في وقت سابق، أكّدت وزيرة الخزانة الأميركية “جانيت يلين” أمام لجنة رفيعة المستوى، أنّ الحرب الروسية في أوكرانيا أدت إلى تفاقم حالة انعدام الأمن الغذائي “المأساوية بالفعل” التي يواجهها العالم، حيث زادت صدمات الأسعار والإمدادات من ضغوط التضخم العالمية.
وأضافت يلين أنه حتى قبل الحرب كان أكثر من 800 مليون شخص – أو 10 في المئة من سكان العالم – يعانون من انعدام الأمن الغذائي المزمن، مستشهدةً بتقديرات أولية تظهر أن ارتفاع أسعار الغذاء وحده يمكن أن يدفع ما لا يقل عن عشرة ملايين شخص في جميع أنحاء العالم إلى الفقر.
وأبلغت يلين اللجنة بأنه يجب على البلدان تجنب قيود التصدير التي يمكن أن تزيد الأسعار، مع العمل على دعم الفئات السكانية الأكثر عرضة للخطر والمزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة.