الثلاثاء 5 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 29 نوفمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الناتو يخشى هزيمة بوتين في أوكرانيا

ذكرت شبكة “بلومبيرغ” الإخبارية الأمريكية أن حلف شمال الأطلسي “الناتو”، الذي كان يخشى في البداية انتصار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أوكرانيا، يشعر الآن بالقلق إزاء احتمالات هزيمته في الحرب.

وقالت الشبكة في تحليل إخباري، إن “موجة التهديدات الروسية الأخيرة باستخدام الأسلحة النووية والمزيد من قطع إمدادات الطاقة لم تؤد إلى إثارة مخاوف حلفاء أوكرانيا في الغرب والولايات المتحدة، لكنها دفعتهم إلى الإصرار على انتصار كييف”.

وأردفت أن “الأمر الذي ليسوا متأكدين منه هو ما إذا كانوا يريدون أن يخسر بوتين. فقد أظهر بايدن علانية التحذيرات من أن تهديدات الرئيس الروسي النووية يمكن ألا تكون جوفاء، في الوقت الذي تتراجع فيه الخيارات المتاحة أمامه لإنقاذ غزوه لأوكرانيا”.

وأشارت إلى أنه “في الوقت الحالي، فإن بوتين فرض على نفسه حصاراً من خلال استبعاد المباحثات، وإعلان ضم أراض أوكرانية محتلة، والتأكيد مجدداً على التزامه بمواصلة القتال، من خلال استدعاء 300 ألف جندي من الاحتياطي العسكري، رغم القلق المتصاعد في الداخل الروسي”.

ونقل التحليل عن أليكسي ماكاركين، نائب مدير مركز التقنيات السياسية في موسكو، قوله: “يضع بوتين شروطاً جديدة على الطاولة، ولا توجد أي فرصة للمناورة”، في حين وصف مسؤول أوروبي موقف بوتين بالمحاصر، بالتالي فإنه الآن أكثر خطورة، لأنه يدفع نفسه إلى الفخ”.

وأفادت “بلومبيرغ” بأن “المسؤولين الأمريكيين والأوروبيين يرون احتمالًا ضئيلًا بأن القوات الروسية التي تم حشدها مؤخراً، مع القليل من الحوافز أو التدريب والمعدات المحدودة، ستسمح لبوتين بوقف التقدم الأوكراني في أرض المعركة، إلا أنهم لا يرون وجود فرصة كبيرة لانتصار أوكراني سريع، كما أنهم عارضوا مطالب كييف بالحصول على أسلحة بعيدة المدى”.

وبالنسبة للوضع في موسكو، أشارت الشبكة الأمريكية إلى أن “بعض المسؤولين الروس يأملون في أن يضعف التصميم الأوروبي والأمريكي، تحت ضغط قطع الطاقة والتكلفة المتزايدة لدعم أوكرانيا”.

وتابعت: “لكن خلف مظاهر الثقة العامة يعترف بعض المطلعين على بواطن الأمور بأن أقصى ما يمكن أن يهدف إليه الكرملين الآن هو صراع طويل الأمد يستمر لسنوات”.

وختمت تحليلها بالقول: “عزز هذا الاحتمال مخاوف الجانبين من أن بوتين قد يقرر أنه لا بديل أمامه سوى المزيد من التصعيد، مع شن ضربات أكبر على محطات الطاقة الأوكرانية ومنشآت مدنية أخرى، أو استخدام أسلحة كيماوية أو نووية، في الوقت الذي أثار فيه تخريب خطوط أنابيب الغاز نورد ستريم في بحر البلطيق مخاوف من استهداف البنية التحتية للطاقة في أوروبا”.