الخميس 15 ذو القعدة 1445 ﻫ - 23 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

النزيف الاقتصادي يتصاعد.. تعرّف إلى خسائر إسرائيل بعد 6 أشهر من الحرب في غزة

مضى على العدوان الإسرائيلي على غزة أكثر من 6 أشهر، كانت نتيجتها البشرية حتى اليوم أكثر من 33 ألف شهيد وأزيد من 80 ألف مصاب، وقرابة مليوني نازح، يشكلون قرابة 92% من سكان قطاع غزة.

بينما الجانب الاقتصادي للحرب، ما زال مظلما سواء على الفلسطينيين، وبدرجة أكبر على الإسرائيليين الذين وجدوا أنفسهم أمام تكاليف وخسائر تقترب من 70 مليار دولار، وفق بيانات بنك إسرائيل.

يظهر أحدث تقارير بنك إسرائيل الصادر في مارس/آذار الماضي، أن كلفة الحرب الإسرائيلية على غزة، ستبلغ قرابة 245 مليار شيكل (67 مليار دولار)، مما يجعل الحرب القائمة هي الأعلى كلفة في تاريخ حروب إسرائيل.

ولا تشمل الأرقام، الأضرار الناتجة عن التوترات في شمال إسرائيل مع حزب الله اللبناني، والتي يتوقع أن يؤدي أي تصعيد فيها إلى مضاعفة الأرقام، بحسب تقرير صدر، الأحد الماضي، عن وكالة فيتش للتصنيف الائتماني.

ومن بين الخسائر التي تعاني منها إسرائيل، المرتبطة باستمرار استدعاء جنود احتياطي، وهي خسائر فعلية تتحملها الحكومة، وأخرى يتحملها الاقتصاد، الفاقد لجزء من قواه العاملة في ذروة استدعاء جنود الاحتياط للفترة بين نوفمبر/نشرين ثاني – يناير/كانون ثاني، بلغت كلفة استدعائهم حوالي 600 مليون شيكل يوميا وفق صحيفة يديعوت أحرونوت، مع وعد كل جندي احتياطي يتم تجنيده حتى نهاية 2024 بمبلغ 300 شيكل (80 دولارا) يوميا.

والأسبوع الماضي، أورد موقع (i24) الإسرائيلي، تقريرا قال فيه إن الأضرار التي لحقت بالممتلكات في المجتمعات الإسرائيلية القريبة من حدود غزة، تبلغ نحو 5.5 مليارات دولار.

وفي الوقت نفسه، “فإن المبلغ آخذ في الارتفاع في مجتمعات شمال إسرائيل الواقعة وسط التوترات مع حزب الله اللبناني، ولكن يعتقد أنه وصل إلى 5-7 مليارات شيكل (1.5 – 1.9 مليار دولار)”، وفق الموقع الإسرائيلي.

في فبراير/شباط الماضي، قالت وكالة موديز للتصنيف الائتماني إنها خفضت تصنيف مصدري العملات الأجنبية والعملة المحلية لحكومة إسرائيل إلى A2 من A1؛ كما خفضت تصنيفات إسرائيل غير المضمونة بالعملة الأجنبية والعملة المحلية إلى A2 من A1، وسط توقعات سلبية.

ويعني خفض التصنيف أن المستثمرين قد يصبحون أكثر حذرا في التوجه نحو أدوات الدين الإسرائيلية، وقد يضعون أسعار فائدة أعلى، لمواجهة المخاطر التي رسمتها الوكالة تجاه الاقتصاد الإسرائيلي.

أما وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، فقد ذكرت، الأحد أن المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالحرب لا تزال مرتفعة، و”نعتقد أن المخاطر التي تهدد الملف الائتماني اتسعت”.

وقالت الوكالة في تقرير “ما زالت التوقعات السلبية حاضرة ما دامت الحرب مستمرة، بما في ذلك خطر التصعيد الإقليمي”، فيما تتوقع الوكالة ارتفاع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي لـ65.7% في 2024، و67% في 2025.

وفي تقرير لها صدر خلال فبراير الماضي، قالت وكالة موديز للتصنيف الائتماني، إنها خفضت تصنيف 5 بنوك إسرائيلية، وذلك بعد أيام من إعلانها خفض تصنيف الدولة مع نظرة مستقبلية سلبية.

فيما قال موقع “كالكاليست” المختص بالاقتصاد الإسرائيلي، إنه وفي “حال تصاعد الحرب، فإن الضرر الذي سيلحق بالبنوك سيكون أشد مما يبدو اليوم”.

والشهر الماضي، أظهرت بيانات صادرة عن مكتب الإحصاء، انكماش الاقتصاد المحلي 20% في الربع الأخير من 2023، وجاء مدفوعا بتدهور كافة القطاعات “في وقت تراجع مستوى الاستثمار 70%”.

وأظهر مسح صادر عن وزارة المالية، في فبراير/شباط الماضي، أن مبيعات العقارات المسجلة في 2023، تعتبر الأسوأ منذ 30 عاما، مدفوعة بتبعات الحرب على قطاع غزة.

وتدهورت صناعة العقارات في إسرائيل، بالتزامن مع استمرار الحرب على غزة، وتراجع عمليات البناء لعدم توفر الأيدي العاملة الفلسطينية، التي كانت تشكل عصب الصناعة (90 ألف عامل)، وارتفاع أسعار الفائدة على الشيكل عند 4.75%، قبل خفضها في يناير الماضي إلى 4.5%.

    المصدر :
  • الجزيرة