
رافعات لضخ النفط في أحد حقول النفط. رويترز
استقرت أسعار النفط اليوم الأربعاء مع عكوف المستثمرين على تقييم بيانات تشير إلى طلب قوي على البنزين في الولايات المتحدة وهجمات على حركة الشحن في البحر الأحمر، وذلك مع احتمالات فرض الولايات المتحدة رسوم جمركية على النحاس.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت أربعة سنتات بما يعادل0.06 بالمئة عند التسويةلتسجل70.19 دولار للبرميل. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي خمسة سنتات أو 0.07 بالمئة إلى 68.38 دولار للبرميل.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية اليوم إن مخزونات الخام في الولايات المتحدة ارتفعت الأسبوع الماضي بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير.
وأضافت أن مخزونات الخام ارتفعت 7.1 مليون برميل إلى 426 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الرابع من يوليو تموز، مقارنة مع توقعات المحللين في استطلاع أجرته رويترز بالانخفاض 2.1 مليون برميل.
وأشارت إلى زيادة في الطلب على البنزين ستة بالمئة إلى 9.2 مليون برميل يوميا الأسبوع الماضي.
وقال فيل فلين محلل الأسواق لدى برايس فيوتشرز غروب “يبدو أن الطلب قوي ولا يتباطأ”.
وبعد أشهر من الهدوء في البحر الأحمر، تجددت الهجمات على الممر الملاحي العالمي الرئيسي خلال الأسبوع الماضي.
وانتشل أفراد إنقاذ اليوم ستة أحياء من أفراد طاقم ثاني سفينة شحن تغرق في البحر الأحمر في غضون يومين بسبب هجوم من الحوثيين، فيما لا يزال البحث جاريا عن 15 آخرين ما زالوا مفقودين.
كما تلقت أسعار النفط دعما من توقعات إدارة معلومات الطاقة أمس الثلاثاء بتراجع إنتاج الولايات المتحدة في 2025 مقارنة بما كان متوقعا من قبل، إذ يدفع انخفاض الأسعار المنتجين الأمريكيين إلى إبطاء نشاطهم.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس أنه سيفرض رسوما جمركية 50 بالمئة على النحاس بهدف تعزيز إنتاج الولايات المتحدة من المعدن المهم بالنسبة للسيارات الكهربائية والمعدات العسكرية وشبكات الكهرباء والكثير من السلع الاستهلاكية.
وجاء هذا الإعلان من ترامب مع إعلانه إرجاء الموعد النهائي بشأن بعض الرسوم الجمركية إلى الأول من أغسطس آب، مما أثار الآمال لدى شركاء تجاريين رئيسيين في إمكانية التوصل إلى اتفاقات لتخفيف الرسوم، غير أن كثيرين لا يزالون غير متيقنين من ذلك.
وذكرت خمسة مصادر أن منتجين في تحالف أوبك+ يتجهون للاتفاق على زيادة كبيرة أخرى في الإنتاج لشهر سبتمبر أيلول، مع مواصلتهم التخلي عن تخفيضات الإنتاج الطوعية من ثمانية أعضاء والسماح للإمارات بزيادة الإنتاج بما يتماشى مع رفع حصتها.
جاء ذلك في أعقاب إعلان المجموعة يوم السبت موافقتها على زيادة الإمدادات 548 ألف برميل يوميا لشهر أغسطس آب.
وقال سوفرو ساركار رئيس فريق قطاع الطاقة في بنك دي.بي.إس “على نحو مفاجئ حافظت أسعار النفط على صمودها في مواجهة زيادات إمدادات أوبك+ المتسارعة”.
وقال وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي اليوم إن أسواق النفط تستوعب زيادات إنتاج أوبك+ دون ارتفاع المخزونات، مما يعني أنها بحاجة شديدة لمزيد من الخام.
وأضاف “يمكنكم أن تروا أنه حتى مع الزيادات لعدة أشهر، لم نشهد تراكما شديدا للمخزونات، مما يعني حاجة السوق إلى تلك البراميل”.