
مضخة نفط تعمل في حقل للنفط بجنوب ميدلاند في ولاية تكساس الأمريكية. رويترز
استقرت أسعار النفط إلى حد كبير في بداية التعاملات الآسيوية اليوم الخميس، بعد مكاسب سجلتها في الجلسة السابقة وارتفاعات شهرية حادة، بينما يقيّم المستثمرون الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وسط ترقب لتطورات صادرات الخام من منطقة الشرق الأوسط.
وبحلول الساعة 00:45 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 12 سنتاً، أو 0.1 بالمئة، إلى 98.15 دولاراً للبرميل، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 7 سنتات، أو 0.1 بالمئة، إلى 90.35 دولاراً للبرميل.
وكان الخامان القياسيان قد ارتفعا بنحو دولار للبرميل أمس الأربعاء. وسجل برنت مكاسب شهرية بلغت نحو 14 بالمئة في سبتمبر، وهي الأكبر منذ يوليو، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 5 بالمئة خلال الشهر.
وقال توشيتاكا تازاوا، المحلل في شركة فوجيتومي للأوراق المالية، إن عمليات الشراء لا تزال مستمرة بفعل المخاوف المتعلقة بالإمدادات مع تعثر محادثات إنهاء الحرب، لكن ضغوط البيع ظهرت أيضاً مع مؤشرات على تعافي صادرات النفط من الشرق الأوسط.
وأضاف أن من أبرز العوامل التي تدعم زيادة الإمدادات استئناف السعودية صادراتها النفطية من ميناء ينبع على البحر الأحمر، مشيراً إلى أن خام غرب تكساس الوسيط يحتاج إلى محفز جديد، مثل إحراز تقدم في مفاوضات إنهاء الحرب، حتى يصل إلى مستوى 88 دولاراً للبرميل.
وكانت قطر قد أعربت يوم الثلاثاء عن أملها في أن تسهم الجهود الدبلوماسية بين طهران وواشنطن في تحقيق تقدم.
لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب نفى تقارير نشرتها «أكسيوس» و«سي إن إن»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أفادت بأنه مستعد لتخفيف العقوبات المفروضة على إيران والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة مقابل اتخاذ طهران خطوات «ملموسة» بشأن برنامجها النووي.
وفي سياق متصل، استأنفت السعودية يوم الثلاثاء تحميل النفط على متن ناقلات من ميناء ينبع، بعد إعادة تشغيل خط أنابيب شرق-غرب.
وقدّرت «غولدمان ساكس» في مذكرة صدرت يوم الثلاثاء أن صادرات النفط من دول الخليج، بما في ذلك الشحنات المنقولة بواسطة ناقلات أوقفت أجهزة التتبع الخاصة بها، تعافت إلى 23.3 مليون برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، وهو مستوى يتماشى مع متوسط عام 2025. كما أشارت إلى تضاعف الصادرات خلال سبتمبر.
وقال مصدران إن من المرجح أن يبقي تحالف «أوبك+» أهداف إنتاج النفط دون تغيير لشهر نوفمبر، خلال اجتماعه المقرر يوم الأحد.
وفي الولايات المتحدة، أعلنت إدارة معلومات الطاقة ارتفاع مخزونات الخام بمقدار 922 ألف برميل إلى 427.3 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 25 سبتمبر، في حين كانت توقعات المحللين، وفق استطلاع أجرته «رويترز»، تشير إلى انخفاضها 264 ألف برميل.
في المقابل، تراجعت مخزونات الوقود بشكل حاد، مدفوعة بقوة الطلب الموسمي والعالمي.