السبت 10 ذو القعدة 1445 ﻫ - 18 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

النمسا وألمانيا تعلقان مساعداتها للفلسطينيين

قالت النمسا وألمانيا (الاثنين 9-10-2023) إنهما قررتا تعليق مساعدات بعشرات الملايين من اليورو للفلسطينيين ردا على هجوم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على إسرائيل بهدف ضمان عدم وصول الأموال إلى الجهة الخطأ.

وقال البلدان إنهما يريدان مراجعة تعاملهما فيما يتعلق بالأراضي الفلسطينية ومناقشة ذلك مع إسرائيل وشركاء دوليين. وقالت برلين إنها تريد التأكد من أنها تدعم السلام في المنطقة وترسل إشارة تضامن.

وقال كبير الدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي اليوم إن وزراء خارجية التكتل سيعقدون اجتماعا طارئا غدا لبحث الوضع، وهو ما يشمل مراجعة جوانب المساعدات التنموية. وبلغ إجمالي مساعدات الاتحاد الأوروبي للشعب الفلسطيني في إطار مخصصات ميزانية العام الماضي 296 مليون يورو.

وتعد أوروبا أحد مصادر المساعدات التنموية الرئيسية للشعب الفلسطيني، مما يعني أن القرارات التي سيتمخض عنها هذا الاجتماع قد يكون لها تداعيات كبيرة إذا قررت دول أخرى تعليق المساعدات.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن نحو 2.1 مليون شخص في الأراضي الفلسطينية، منهم مليون طفل، في حاجة إلى المساعدات الإنسانية.

وأعلن وزير الخارجية النمساوي ألكسندر شالنبرج في وقت سابق اليوم تعليق المساعدات للفلسطينيين والتي تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 19 مليون يورو (20 مليون دولار) والمخصصة لعدد من المشاريع.

وتبنى الائتلاف المحافظ الحاكم في النمسا، التي عادة ما تتمسك بحيادها، أحد أكثر المواقف المؤيدة لإسرائيل في الاتحاد الأوروبي في السنوات الماضية.

ورُفع العلم الإسرائيلي فوق مكتب المستشار النمساوي ووزارة الخارجية بعد الهجوم المباغت الذي شنته حماس من قطاع غزة يوم السبت.

وقال شالنبرج لمحطة (أو.آر.إف) الإذاعية في تعليقات أكدتها متحدثة باسمه “حجم الإرهاب مروع للغاية… لدرجة أننا لا نستطيع العودة إلى العمل كما هو معتاد. لذلك سنجمد جميع مدفوعات التعاون التنموي النمساوي في الوقت الحالي”.

ولم يفرق شالنبرج بين غزة التي تحكمها حماس والضفة الغربية التي تديرها السلطة الفلسطينية المدعومة من الغرب بقيادة الرئيس محمود عباس.

* “تضامن” ألمانيا

قالت وزيرة التنمية الألمانية سفينيا شولتسه التي تنتمي للحزب الديمقراطي الاجتماعي الحاكم إنه لن يتم صرف أي مبالغ في الوقت الحالي لمشروعات المساعدات الثنائية بينما تعيد برلين النظر في تعاملها مع الأراضي الفلسطينية.

وأضافت خلال مؤتمر صحفي “هذا أيضا تعبير عن تضامننا الكامل مع إسرائيل… نحن على اتصال مع شركائنا هناك ونراجع كل شيء مرة أخرى”.

وخصصت وزارة التنمية الألمانية 250 مليون يورو من مخصصات التنمية لمشروعات ثنائية في الأراضي الفلسطينية هذا العام والعام المقبل. ولم تذكر المبلغ الذي تم صرفه بالفعل هذا العام.

وشدد ساسة ألمان خلال الأيام الماضية على واجب بلادهم الخاص تجاه إسرائيل وأمنها، نظرا للمسؤولية التاريخية عن المحرقة. وتم رفع العلم الإسرائيلي مساء السبت على بوابة براندنبورج التاريخية في برلين.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية التي يديرها حزب الخضر إن الوزارة ستمضي في صرف مبلغ 73 مليون يورو خصصته للفلسطينيين، وهي أموال منفصلة عن أموال وزارة التنمية.

وأوضح مصدر حكومي أن وزارة الخارجية ترسل التمويلات عبر منظمات دولية والأمم المتحدة، مما يعني أن ألمانيا ملزمة بصرف ما تعهدت به.

وعارض ساسة آخرون في ألمانيا قرار تعليق المساعدات.

وقالت مفوضة وزارة الخارجية لشؤون المساعدات الإنسانية لويزه أمتسبرج إن الحكومة لا ترسل الأموال إلى السلطة الفلسطينية بل تمول من يعيشون في معاناة من الفلسطينيين لتوفر لهم إمكانية الحصول على الغذاء والرعاية الصحية.

وأضافت “نتحقق باستمرار من أن مساعداتنا تصل بالفعل إلى من يحتاجون إليها”.

وقال جريجور جيزي، العضو البارز في حزب اليسار المعارض، إن حماس، وليس كل الفلسطينيين، مسؤولة عن الهجوم.

وردا على سؤال عما إذا كانت إيطاليا ستوقف المساعدات للفلسطينيين أيضا، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية إن هذا الأمر ليس قيد المناقشة.

وعندما سُئل متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك عما إذا كانت بلاده تعتزم أن تحذو حذو النمسا وألمانيا، قال إن بريطانيا قدمت في السابق مساعدات للاجئين الفلسطينيين عبر الأمم المتحدة وإنه ليس على علم بخطط لتغيير هذا النهج.

    المصدر :
  • رويترز