الأثنين 30 صفر 1444 ﻫ - 26 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الهجوم الأوكراني يهدد أهم أهداف روسيا الرئيسية في الحرب

ذكرت صحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية أن الانسحاب الروسي من شمال شرق أوكرانيا يترك الأراضي الأخرى التي يسيطر عليها الكرملين معرضة للخطر بشكل كبير من قبل القوات الأوكرانية.

وقالت الصحيفة إنه بالإضافة لـ“الانتكاسة“ التي تعرضت لها موسكو في ساحات القتال، فمن المحتمل أن تندفع القوات الأوكرانية – مدعومة بنجاحها – لاستعادة الأراضي في منطقة دونباس الشرقية، وهي أحد أهداف الكرملين الرئيسية في الحرب.

وأضافت الصحيفة أن القوات الروسية تسيطر الآن على معظم دونباس، وهي منطقة صناعية استراتيجية، ولكن هناك بالفعل دلائل على أن كييف تتحدى ذلك، وذلك بعدما صرح مسؤولون أوكرانيون بأن القوات بدأت، الأربعاء، قتالاً جديداً في ضواحي مدينة ليمان.

ونقلت الصحيفة عن رئيس جمهورية دونيتسك الشعبية الانفصالية، دينيس بوشلين، قوله إن أوكرانيا تريد استعادة ليمان واستخدامها كنقطة انطلاق لهجوم مقرر على لوغانسك، لكنه أكد أن مثل هذه الجهود سيكون مصيرها ”الفشل“.

ورأت الصحيفة الأمريكية أن السيطرة الأوكرانية على تلك المواقع ستكون ذات أهمية استراتيجية، حيث سيشير ذلك إلى أن القتال امتد إلى ما وراء الخط الدفاعي الجديد الذي أنشأته موسكو بعد انسحابها في الشمال الشرقي.

وأضافت الصحيفة: ”وقد يشير ذلك أيضًا إلى أن مدينة سيفيرودونتسك، التي استولت عليها القوات الروسية في نهاية يونيو بعد قتال طويل أسفر عن خسائر فادحة في كلا الجانبين، قد تكون عرضة لهجوم مضاد“، حيث قال محللون عسكريون إن أي تقدم سيجعل سيفيرودونتسك وتوأمتها، ليسيتشانسك، أكثر عرضة للمدفعية الأوكرانية.

مخاوف الأوكرانيين الموالين للكرملين

في سياق متصل، قالت صحيفة ”وول ستريت جورنال“ الأمريكية إن مدينة بيلغورود الروسية الحدودية باتت في حالة تأهب بعد أن أجلت موسكو قواتها من شمال شرق أوكرانيا، مما أثار مخاوف الأوكرانيين الموالين للكرملين هناك.

وأوضحت الصحيفة أنه عندما اجتاح الروس منطقة خاركيف بشمال شرق أوكرانيا في أواخر فبراير، وعدت القوات الروسية التي احتلت البلدات هناك السكان المحليين بأنهم سيبقون إلى الأبد. وقالت إنه بدلاً من ذلك، طردت القوات الأوكرانية نظيرتها الروسية من معظم المنطقة، واستعادت حوالي 3500 ميل مربع من الأراضي في غضون أيام.

وأضافت: ”أدى التقدم الخاطئ إلى تهافت القوات الروسية على التراجع، وفر الأوكرانيون الموالون للكرملين عبر الحدود إلى روسيا. ويمثل الانسحاب تحديات سياسية وعسكرية قاسية للكرملين مع استمرار الصراع الذي دخل شهره السابع“.

وفي مقابلات أجرتها ”الجورنال“ في بيلغورود، وهي مدينة روسية تبعد حوالي 25 ميلاً شمال الحدود الأوكرانية، أعرب مئات الأوكرانيين، فضلاً عن السكان المحليين الذين قدموا لهم مساعدات إنسانية، عن استيائهم من السلطات الروسية بسبب الانسحاب. وأوضحت الصحيفة أن بعض هؤلاء حصلوا على جوازات سفر روسية.

وأوضحت الصحيفة: ”نزح المئات من سكان الأراضي التي تحتلها روسيا إلى مدينة بيلغورود، بحسب السلطات المحلية. وتم إيواء ما يقرب من 1300 أوكراني ممن فروا إلى المدينة، وفقًا لحاكمها، فياتشيسلاف غلادكوف“.

يأتي ذلك في وقت قصفت فيه القوات الروسية البنية التحتية للمياه في مسقط رأس الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، بصواريخ كروز أمس، بعد أن قام الأخير بأول رحلة له إلى منطقة خاركيف بعد انسحاب الروس منها.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أوكرانيين قولهم إن الضربة الصاروخية على شبكة المياه في مدينة ”كريفي ريه“ بوسط أوكرانيا كانت على ما يبدو محاولة لإغراق المدينة أو تركها دون ماء. ولم يذكر المسؤولون الموقع الدقيق للضربة بسبعة صواريخ أو أكثر.

وقالت الصحيفة إن مستشاراً لزيلينسكي صرح بأن كمية كبيرة من المياه تسببت في ارتفاع تدفق نهر إنيوليتس، محذراً من خطر حدوث فيضانات في بعض المناطق، مشيراً إلى أنه تتم مراقبة مستويات المياه، وأن جهوداً كبيرة قد بُذلت لإصلاح الأضرار.