الأثنين 27 محرم 1448 ﻫ - 13 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

انتخابات الكنيست المقبلة.. نتنياهو يواجه معركة سياسية حاسمة وسط تصاعد الضغوط

تتجه إسرائيل إلى إجراء انتخابات الكنيست في 27 تشرين الأول/أكتوبر المقبل، في أول استحقاق تشريعي منذ هجوم السابع من أكتوبر 2023 والحرب التي اندلعت بعده، وسط مشهد سياسي بالغ التعقيد يُعد من الأكثر اضطراباً خلال السنوات الأخيرة.

وأعلن البرلمان الإسرائيلي، الأحد، أن الانتخابات ستُجرى في الموعد المحدد قانونياً، باعتباره آخر موعد ممكن، بعدما بات من المتوقع أن يُكمل الكنيست الحالي ولايته التي تنتهي في 17 تموز/يوليو، وهي خطوة نادرة في الحياة السياسية الإسرائيلية خلال العقود الماضية.

وتحمل الانتخابات طابعاً استفتائياً على قيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يواجه ضغوطاً متزايدة بسبب تداعيات الحرب في غزة، والانتقادات المرتبطة بالإخفاقات الأمنية التي سبقت هجوم 7 أكتوبر، إضافة إلى الخلافات الداخلية داخل حزب الليكود والأزمة المستمرة مع المؤسسة القضائية.

وقال نتنياهو، البالغ من العمر 76 عاماً، إنه يستعد لخوض الانتخابات المقبلة، مؤكداً رغبته في تشكيل “حكومة وطنية موسعة” تتجاوز الانقسامات التقليدية بين اليمين واليسار، في محاولة لإعادة صياغة خطابه الانتخابي حول فكرة الوحدة الوطنية.

لكن استطلاعات الرأي تشير إلى تراجع شعبيته، إذ تطالب شريحة واسعة من الإسرائيليين بإنهاء ولايته، في وقت يبرز فيه رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت كأحد أبرز المنافسين المحتملين، مستفيداً من صورته العسكرية وانتقاداته لطريقة إدارة الحكومة للحرب.

وتزداد الضغوط على نتنياهو داخل الليكود نفسه، بعدما لوّح بإمكانية خوض الانتخابات بقائمة مستقلة في حال عدم التوصل إلى اتفاق بشأن آلية اختيار مرشحي الحزب، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لتعزيز نفوذه داخل التنظيم الحزبي قبل بدء المعركة الانتخابية.

ويتركز الخلاف حول ملف “المقاعد المحجوزة” في قائمة الليكود الانتخابية، حيث يسعى نتنياهو إلى زيادة عدد المقاعد التي يملك رئيس الحزب صلاحية اختيار شاغليها مباشرة، بهدف إدخال شخصيات جديدة وتعزيز فرص الحزب، بينما تعارض قيادات داخل الليكود هذا التوجه باعتباره يحد من دور المؤسسات الداخلية والانتخابات التمهيدية.

ولا تقتصر المنافسة على الساحة الداخلية لليكود، إذ يشهد المشهد السياسي صعود قوى معارضة تسعى إلى إنهاء هيمنة نتنياهو المستمرة على الحكم. ويبرز إلى جانب آيزنكوت كل من زعيم المعارضة يائير لابيد ورئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت، اللذين يعملان على تشكيل بديل سياسي قادر على منافسة الائتلاف الحاكم.

ومع اقتراب موعد الانتخابات، تبدو المعركة المقبلة مفتوحة على احتمالات عدة، في ظل استمرار الغضب الشعبي، وتراجع الثقة بالحكومة، وصعوبة التنبؤ بشكل التحالفات التي ستحدد مستقبل السلطة في إسرائيل.