
دول الاتحاد الأوروبي تضررت بفيروس كورونا
يختار صانعو السياسات في الاتحاد الأوروبي التقشف وموازنات متزنة على إخراج عشرات الملايين من الأوروبيين من براثن الفقر، على ما أفاد تقرير للأمم المتحدة الجمعة.
وجاءت الانتقادات اللاذعة لسياسات التكتل على لسان مقرر الأمم المتحدة المعني بمسألة الفقر المدقع وحقوق الإنسان، أوليفييه دي شوتر، الذي أجرى مقابلات مع العشرات من مسؤولي الاتحاد الأوروبي لإجراء تقييمه.
وحذّر دي شوتر من أن مؤسسات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل المفوضية والبنك المركزي الأوروبي ومجلس الوزراء، يجب أن تستخدم أزمة كوفيد -19 الحالية “لتغيير نفسها” لمحاربة الفقر.
وذكر التقرير أن واحدًا من كل خمسة أشخاص، أكثر من 92,4 مليون أو 21,1 في المئة من سكان الاتحاد الأوروبي يعانون من الفقر، والذي يتم تعريفه في التكتل بأنه دخل أقل من 60 في المئة من متوسط الدخل القومي.
وقال التقرير إن إجمالي 19,4 مليون طفل، يمثلون 23,1 في المئة من الأطفال، يعيشون في فقر في جميع أنحاء الاتحاد المكوّن من 27 دولة.
وأضاف التقرير أنه في ظل الوضع الحالي، فإن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي كثيرًا ما “تتنافس مع بعضها البعض بطرق غير مفيدة للغاية”، مما يعوق التقدم الاجتماعي.
قال دي شوتر “إنهم يسعون لخفض الضرائب والأجور وحماية العمال لأنهم يعتقدون أن هذه هي الطريقة التي يمكنهم بها جذب المستثمرين وتحسين … التنافسية”.
وانتقد أيضًا “الصفقة الخضراء” التي يتباهى بها الاتحاد الأوروبي، وهي برنامج ضخم يهدف إلى ضمان أن يصبح الاتحاد الأوروبي حيادي الكربون بحلول عام 2050.
وقال إنّ “مكافحة الفقر هي الجزء المفقود من هذه الصفقة الخضراء” على الرغم من تقديمها كمكون رئيسي.
وتابع “لكن طالما لم تترجم هذه النية الحسنة إلى أفعال ملموسة فسيواصل الملايين الكفاح من أجل مستوى معيشي لائق في مجتمع يتركهم وحدهم”.
وحضّ الاتحاد الأوروبي على تنفيذ ما يسمى بالركيزة الأوروبية للحقوق الاجتماعية، والتي يجب أن تتضمن ضمانات دخل أدنى وأهدافًا ملزمة قانونًا للقضاء على الفقر.
وقال “إنها فرصة لا يجب أن تضيع”.
ومن المقرر أن تقدم المفوضية الأوروبية خطة عمل لتسليم برنامجها الاجتماعي الطموح في مارس وسيناقشها القادة في مايو في قمة في البرتغال.