الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

انتهاء أزمة.. العراق يقايض نفطه الخام بالغاز الإيراني

قال رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (الثلاثاء 11-7-2023) إن العراق وقع اتفاقا مع إيران يقايض بموجبه نفطه الخام بالغاز الإيراني لإنهاء مشكلة متكررة تتعلق بتأخر المدفوعات لطهران بسبب ضرورة الحصول على الموافقة الأمريكية.

وقال السوداني إن إيران خفضت صادراتها من الغاز إلى العراق بأكثر من 50 بالمئة اعتبارا من الأول من يوليو تموز بعد عدم تمكن بغداد من الحصول على موافقة الولايات المتحدة على صرف الأموال المستحقة عليها، قبل أن توافق طهران على استئناف صادرات الغاز مقابل النفط الخام العراقي.

وقال السوداني في كلمة بثها التلفزيون إن الاتفاق جرى التوصل إليه خلال محادثات مع وفد إيراني موجود في بغداد منذ يوم السبت.

ويستورد العراق الكهرباء والغاز من إيران وهما يشكلان إجمالا ما بين نحو 33 و40 بالمئة من إمداداته من الطاقة، ولا سيما في أشهر الصيف الحارقة عندما تصل درجات الحرارة إلى 50 درجة مئوية ويبلغ استهلاك الطاقة ذروته.

ويواجه العراق مشكلة في دفع ثمن هذه الواردات.

وقال السوداني إن العراق يدين لإيران بنحو 11 مليار يورو، ولكنه يواجه صعوبة في سداد هذه الديون بسبب العقوبات الأمريكية التي لا تسمح لإيران سوى بالحصول على أموال لشراء سلع غير خاضعة للعقوبات، مثل الغذاء والدواء.

بل إن فرهاد علاء الدين مستشار العلاقات الخارجية لرئيس مجلس الوزراء العراقيقال لرويترز إنه حتى تلك الإجراءات معقدة “وتسهم في تأخير سداد المدفوعات على نحو لا نرغب فيه، وبالتالي لا تُدفع الأموال للإيرانيين”.

وقال السوداني إنه بمقايضة النفط الخام العراقي بالغاز الإيراني سيتجنب العراق الانقطاعات المستمرة للتيار الكهربائي التي أصبحت هي القاعدة في الصيف، وذلك في الوقت الذي تسعى فيه البلاد لاستكمال مشروعات استخراج الغاز التي من شأنها أن تحقق اكتفاء ذاتيا لها.

وأضاف “لا يمكننا خلال السنتين أو الثلاث سنوات المقبلة أن نأتي إلى المواطنين كل صيف ونقول لهم: أوقفت (إيران) الغاز، بدأت الغاز”.

ولم ترد وزارة الخارجية الأمريكية بعد على طلب للتعليق على ما إذا كان اتفاق المقايضة سينتهك العقوبات الأمريكية أو لتوضيح سبب عدم سماحها بالمدفوعات العراقية لإيران في الآونة الأخيرة.

وتضغط الولايات المتحدة على العراق، ثاني أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، لخفض اعتماده على الغاز الإيراني.

وينفق العراق نحو أربعة مليارات دولار سنويا على واردات الغاز والطاقة من إيران، بينما يحرق في الوقت نفسه كميات هائلة من الغاز الطبيعي كمنتج ثانوي لقطاع المحروقات فيه.

واتخذ العراق خطوات لتغيير هذا المسار. ووقع أمس الاثنين اتفاقا ضخما مع شركة النفط الفرنسية العملاقة توتال إنرجيز يتضمن خططا لاستخراج الغاز من حقول نفطية في منطقة البصرة الجنوبية.

وفي يونيو حزيران، دعا العراق الشركات الأجنبية إلى تقديم عطاءات للحصول على عقود للتنقيب عن احتياطيات الغاز الطبيعي وتطويرها في 11 منطقة جديدة.

    المصدر :
  • رويترز