الجمعة 9 صفر 1448 ﻫ - 24 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

انقسام ديمقراطي في الولايات المتحدة بين التيار التقدمي وأولويات الانتخابات المقبلة

يدخل الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني وسط نقاط قوة محتملة، أبرزها تراجع شعبية الرئيس دونالد ترامب وتزايد استياء الناخبين من ارتفاع تكاليف المعيشة في ظل حكم الجمهوريين.
لكن صعود التيار التقدمي داخل الحزب بعد سلسلة انتصارات في الانتخابات التمهيدية قد يربك استراتيجية القيادة الديمقراطية، التي تسعى إلى التركيز على القضايا الاقتصادية المباشرة مثل الأسعار والقدرة على تحمل تكاليف الحياة.
ويستغل الجمهوريون هذا الصعود لتصوير خصومهم السياسيين على أنهم أكثر تطرفاً، في محاولة لتحويل النقاش بعيداً عن انتقادات إدارة ترامب للاقتصاد.
وفي تطور لافت، فاز عدد من المرشحين التقدميين في انتخابات تمهيدية داخل ولايات عدة، من بينها نيويورك وكولورادو وكنتاكي ونيوجيرزي وأوهايو وبنسلفانيا وتكساس، حيث يدعو هؤلاء إلى تغييرات واسعة في السياسات الاقتصادية، تشمل فرض ضرائب أعلى على الأثرياء، وخفض الإنفاق العسكري، وإعادة النظر في السياسة الخارجية والبرامج الحكومية.
ويؤكد هؤلاء المرشحون أن معالجة أزمة المعيشة تتطلب إعادة توجيه الإنفاق العام نحو الرعاية الاجتماعية والبنية التحتية، بدل الأولويات العسكرية والخارجية.
في المقابل، يرى منتقدو هذا الاتجاه داخل الحزب وخارجه أن هذه الطروحات قد تضعف فرص الديمقراطيين في الدوائر المتأرجحة، حيث يركز الناخبون بشكل أساسي على قضايا مثل الغذاء والسكن والرعاية الصحية.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن تكاليف المعيشة تُعد الهاجس الأكبر لدى نحو نصف الناخبين المسجلين، ما يجعلها محوراً أساسياً في السباق الانتخابي المقبل.
ومع اقتراب انتخابات حاسمة مثل الانتخابات التمهيدية في ولاية ميشيغان، يختبر الحزب الديمقراطي قدرته على الموازنة بين جناحه التقدمي وقاعدته المعتدلة في معركة قد تحدد شكل الكونغرس المقبل.

    المصدر :
  • رويترز