الأثنين 30 صفر 1444 ﻫ - 26 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بؤس في خيرسون.. مجريات الحرب تتحول لصالح روسيا

رأت صحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية أن ”الزخم في أوكرانيا يتغير لصالح روسيا، وذكرت أن الحرب التي بدأت بكارثة لموسكو عندما حاولت قواتها وفشلت في الاستيلاء على العاصمة كييف، تتحول مجرياتها الآن مع اختيار روسيا التركيز على أهداف إقليمية“.

وقالت الصحيفة في تحليل لها إن أوكرانيا ”تفتقر إلى الكثير من الأشياء التي تجعلها صامدة في مواجهة روسيا، بما في ذلك الأسلحة التي تحتاجها، مشيرة إلى أن تلاشي الدعم الغربي في الفترة الأخيرة لكييف بسبب ارتفاع أسعار الغاز والتضخم المتفشي، قد يجعل الأمور أكثر صعوبة على الأرض“.

وأضافت: ”في اليوم الـ108 من الحرب، لم تكن روسيا أقرب إلى النصر، لكن يبدو أن قواتها تحرز تقدمًا بطيئًا ومنهجيًا ودمويًا نحو السيطرة على شرق البلاد“.

وتابعت: ”يبدو أيضا أن روسيا تحرز تقدمًا في بسط السيطرة على البلدات التي استولت عليها، بما في ذلك ميناء ماريوبول الذي تمت تسويته على البحر الأسود.. يواجه المواطنون هناك وفي مدن مثل خيرسون وميليتوبول خيارًا كئيبًا؛ فإذا كانوا يريدون العمل، فيجب عليهم أولا الحصول على جواز سفر روسي“.

بؤس في خيرسون

في سياق متصل، ذكرت صحيفة ”واشنطن بوست“ الأمريكية أن ”البؤس“ يخيم على مدينة خيرسون بجنوب أوكرانيا، مشيرة إلى أنه بعد أشهر من وقوع المدينة تحت السيطرة الروسية، تم عزل معظم مناطقها دون الوصول إلى المستلزمات الأساسية.

وقالت الصحيفة في تحليل لها: ”يُعرض العلم الروسي ذو الألوان الثلاثة في معظم المباني الحكومية الرئيسية بالمدينة. وهناك روايات حول استفتاء قادم من شأنه أن يجعل خيرسون رسميًا جزءًا من روسيا، على الأقل في نظر الكرملين“.

وأضافت: ”تسيّر القوات الروسية دوريات في الشوارع، فيما يمكن سماع دوي انفجارات قذائف المدفعية التي تتساقط يوميا، وهي علامات تدل على استمرار القتال بين الجيشين الروسي والأوكراني للسيطرة على المدينة“.

وقالت الصحيفة الأمريكية إنها أجرت مقابلات مع أشخاص يعيشون في خيرسون، أو تم إجلاؤهم مؤخرا أو على اتصال منتظم بالسكان هناك، وأبلغوها أن ”الحياة تبدو قاتمة للغاية تحت الاحتلال“، في منطقة كانت تمثل أول استيلاء روسي كبير على الأراضي في هذه الحرب.

وفي هذا الشأن، نقلت الصحيفة عن محللين عسكريين قولهم إن الوضع في خيرسون ”حرج“ بالنسبة لأوكرانيا، موضحين أن ”التضاريس لعبت دوراً محورياً وأعطت ميزة للروس مما جعلها المنطقة الوحيدة هناك التي تحتفظ فيها القوات الروسية بمواقع على الضفة الغربية لنهر دنيبرو“.

ويرى المحللون، وفقاً للصحيفة، أنه ”إذا كانت روسيا قادرة على الاحتفاظ باستقرار قوي في خيرسون عندما يتوقف القتال، فستكون في وضع قوي للغاية يمكن من خلاله شن غزو آخر في المستقبل، لكن إذا استعادتها أوكرانيا، فستكون في وضع أقوى بكثير للدفاع عن نفسها ضد أي هجوم روسي في المستقبل“.

وأوضحت الصحيفة في تحليلها أن المدينة لها أهمية أخرى لموسكو، حيث يشمل الجزء الذي تحتله روسيا المنطقة الساحلية هناك، التي كان يعيش فيها حوالي 300 ألف شخص قبل الحرب، وقناة القرم الشمالية التي يبلغ طولها 250 ميلا، والتي تربط شبه جزيرة القرم بالنهر.

وأشارت إلى أن القناة كانت المصدر الرئيسي للمياه لشبه جزيرة القرم حتى ضمتها روسيا عام 2014، ثم قامت أوكرانيا على عجل ببناء سد لمنع تدفق القناة، موضحة أن نقص المياه الناتج في شبه جزيرة القرم كان نقطة توتر بين روسيا وأوكرانيا لمدة ثماني سنوات، وهو أيضا هدف استراتيجي من الحرب.

وأضافت الصحيفة أن السيطرة على خيرسون تمنح الروس أيضا ”جسرا بريا“ رئيسيا من قواعدهم العسكرية في شبه جزيرة القرم، على طول الساحل الشرقي لبحر آزوف، وأوكرانيا إلى البر الرئيسي لروسيا.

وتابعت أن ”ما يزيد الطين بلة هو التعتيم الإخباري بسبب نقص خدمة الهاتف المحمول والإنترنت، وهذا يعني أن الأخبار الوحيدة المتاحة لمعظم الناس هي وسائل الإعلام المملوكة للدولة الروسية، وهي وسيلة دعاية للكرملين تفرض رقابة شديدة على أخبار الحرب“.