
البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال اجتماع مع السلطات والمجتمع المدني والسلك الدبلوماسي في المكتبة الوطنية بالقصر الرئاسي في أنقرة، تركيا، 27 نوفمبر 2025. رويترز
قال بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر، إن الصراعات الراهنة في العالم تمهد على مراحل لحرب عالمية ثالثة، داعيا إلى عدم الاستسلام لهذا الأمر أبدًا.
جاء ذلك في كلمة ألقاها، الخميس، عقب الاجتماع المشترك مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على مستوى الوفود في أنقرة.
وأردف البابا قائلا: “بعد حربين عالميتين، نشهد صراعا عالميا شديد التوتر تهيمن عليه استراتيجيات القوة الاقتصادية والعسكرية”.
وشدد على أن “الصراعات العالمية تعد الأرضية لحرب عالمية ثالثة على مراحل، ويجب ألا نستسلم لهذا أبدًا فمستقبل البشرية في خطر”.
وأشار بابا الفاتيكان إلى أن تركيا تتمتع بمكانة مرموقة في حاضر ومستقبل منطقة البحر الأبيض المتوسط والعالم أجمع.
ووصل البابا ليو الـ14 ظهر اليوم الخميس إلى العاصمة التركية في زيارة تستمر 4 أيام، في مستهل أول جولة خارجية له منذ انتخابه على رأس الكنيسة الكاثوليكية في مايو/أيار الماضي، وتشمل لبنان.
وحطت الطائرة البابوية بمطار أسنبوغا في أنقرة، وكان في استقباله وزير الثقافة والسياحة التركي محمد نوري أرصوي وعدد من كبار المسؤولين.
ويرافق البابا أكثر من 80 إعلاميا بهذه الجولة، في دلالة على الزخم الإعلامي المصاحب لأول خروج دولي للحبر الأعظم الجديد، وهو أول أميركي يتولى قيادة الكنيسة الكاثوليكية في التاريخ.
وبدأ البابا زيارته بزيارة ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك في أنقرة، ثم استقبله الرئيس أردوغان بمراسم رسمية في المجمع الرئاسي.
وسيلتقي البابا أيضًا مسؤولين وممثلين عن المجتمع المدني وهيئات دبلوماسية، ثم سيتوجه إلى مقر رئاسة الشؤون الدينية ويلتقي برئيسها صافي أرباغوش.
بعد اجتماعاته الرسمية في العاصمة، يغادر البابا أنقرة متوجهًا إلى إسطنبول مساء الخميس.
ويجتمع البابا ليو الرابع عشر الجمعة في إسطنبول بدايةً مع الأساقفة والكهنة والشمامسة والمسؤولين الروحيين في كنيسة القديس إسبرِيت الكاثوليكية (كاتدرائية الروح القدس) في منطقة حربية، ثم سيزور “دار الفقراء الفرنسي”.
وفي وقت لاحق من بعد ظهر الجمعة، يتوجّه البابا بمروحية إلى مدينة إزنيك في ولاية بورصا (شمال غرب)، حيث يشارك في قداس بمناسبة الذكرى 1700 لمجمع نيقية الأول.
والسبت، يزور البابا جامع السلطان أحمد في إسطنبول، ثم يتوجّه إلى كنيسة مار أفرام السريانية الأرثوذكسية القديمة، حيث يعقد اجتماعاً مع رجال الكنيسة المحليين وقادة المجتمعات المسيحية.
ومن المقرر أن يختتم البابا زيارته لتركيا الأحد المقبل، حيث سيغادر بعد الظهر من مطار أتاتورك متجها إلى بيروت.
من المتوقع أن يكون السلام موضوعاً رئيسياً للبابا ليو خلال زيارته للبنان. ويعيش في لبنان أكبر عدد من المسيحيين في الشرق الأوسط.
ويوم الأحد الماضي، قتلت إسرائيل القائد العسكري الكبير في حزب الله هيثم علي الطبطبائي في غارة جوية على الضاحية الجنوبية في بيروت على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار المبرم العام الماضي بوساطة أميركية.
وقال المتحدث باسم الفاتيكان ماتيو بروني، يوم الاثنين، إنه يجري اتخاذ الاحتياطات الأمنية اللازمة لضمان سلامة البابا في لبنان، لكنه لم يعلق على التفاصيل.
ويأمل الزعماء في لبنان، الذي يستضيف مليون لاجئ سوري وفلسطيني ويكافح أيضاً للتعافي من أزمة اقتصادية مستمرة منذ سنوات، في أن تجلب زيارة البابا الاهتمام العالمي إلى البلاد.