
البابا ليو الرابع عشر. رويترز
دعا البابا ليو بابا الفاتيكان اليوم الأحد إلى وضع حد “لوحشية الحرب” معبرا عن ألمه العميق إزاء الغارة الإسرائيلية على الكنيسة الكاثوليكية الوحيدة في غزة.
واستشهد ثلاثة أشخاص وأصيب آخرون، منهم كاهن الرعية، في الهجوم على مجمع كنيسة العائلة المقدسة في مدينة غزة يوم الخميس.
وقال البابا “أناشد المجتمع الدولي بمراعاة القانون الإنساني واحترام الالتزام بحماية المدنيين، ومنع العقاب الجماعي والاستخدام العشوائي للقوة والتهجير القسري للسكان”.
غضب أممي واستنكار دولي
وأعربت الأمم المتحدة ودول عن غضبها واستنكارها لإقدام القوات الإسرائيلية على قصف الكنيسة الكاثوليكية الوحيدة في قطاع غزة، ما أسفر عن سقوط ثلاثة أشخاص وإصابة 10 آخرين، فيما أعرب بابا الفاتيكان البابا ليو عن “بالغ حزنه” ودعا إلى “وقف فوري لإطلاق النار” في الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وأدان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش بشدة قصف إسرائيل لكنيسة العائلة المقدسة في غزة.
وقال غوتيريش، في بيان صدر باسمه، إن الهجمات على أماكن العبادة “أمر غير مقبول”، مؤكداً “ضرورة احترام وحماية الباحثين عن مأوى، لا استهدافهم بالغارات”.
وأضاف غوتيريش: “لقد أزهِقت أرواح كثيرة بالفعل، هناك حاجة ملحة لوقف فوري لإطلاق النار والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن”، داعياً كافة الأطراف إلى ضمان احترام المدنيين وحمايتهم في جميع الأوقات، والسماح بتدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع على نطاق واسع.
وأعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن “إدانته الشديدة” للقصف الإسرائيلي الذي استهدف كنيسة في غزة تحظى “بحماية تاريخية من فرنسا”.
وقال ماكرون في منشور على منصة إكس: “لقد تحدّثتُ مع الكاردينال بيتسابالا، بطريرك القدس اللاتين”، مؤكّداً “تضامن فرنسا مع جميع المسيحيين الفلسطينيين الذين هم اليوم، من غزة إلى الطيبة، يتعرضون للتهديد”.
وأضاف ماكرون: “قلوبنا مع الضحايا وعائلاتهم وجميع المسيحيين الذين يعيشون الجحيم مثل جميع المدنيين الفلسطينيين في غزة والرهائن”.
وشدّد الرئيس الفرنسي على أنّ “استمرار هذه الحرب أمر غير مبرّر”، مندداً بأنه “في كل يوم يُقتل العشرات من المدنيين الفلسطينيين في غزة”.
وأضاف: “يجب تثبيت وقف إطلاق النار فوراً، وتحرير المدنيين والرهائن من خطر الحرب الدائمة”، معتبراً أن “عدم دخول المساعدات الإنسانية على نطاق واسع أمر غير مبرر وغير لائق، ويعد انتهاكاً لجميع المبادئ الدولية للعمل الإنساني”.
وحملت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني إسرائيل مسؤولية الهجوم على الكنيسة.
وقالت ميلوني في بيان: “الهجمات التي تشنها إسرائيل على السكان المدنيين منذ أشهر غير مقبولة.. لا يمكن لأي عمل عسكري أن يبرر مثل هذا السلوك”.
وأدانت وزارة الخارجية السعودية القصف الإسرائيلي لكنيسة دير اللاتين في غزة، وأعربت عن استنكارها الشديد لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي في اعتداءاته المتكررة ضد المدنيين ودور العبادة.
وأكدت الوزارة، في بيان، أن الاعتداءات الإسرائيلية دون رادع تستدعي موقفاً جاداً من كافة الدول لوضع حد “لجرائم الاحتلال الإسرائيلي التي تعرض الأمن والاستقرار في المنطقة للخطر”.